صفٌ واحد، قلوبٌ واحدة، نوايا صادقة، إيمانٌ حقيقي، وعزيمةٌ لا تلين، كلها تقف معك، وتسير خلفك مؤمنةً بأن الله سوف ينصرك، وبأن وطنك العظيم سيبقى صامداً في وجه كل الرياح، فهذا وطن زايد، وعيال زايد الطيّبين الخيّرين، وطن المحبة والسلام، وطنٌ أشاع الخير في أرجاء المعمورة ولم يلتفت لدين أو عِرق أو مِلّةٍ أو اختلاف، وطنُ آمن بأن الضوء مفتاح الظلام، وأن الحب مرفأ السلام، وأن الأيام دولٌ والبقاء والنصرُ فيها بإذن الله للكِرام.

صفٌ واحد معك وخلفك وبمعيّتك وقيادتك، فأنت يا صاحب السمو وجهَ الخير، وأنت القلب الذي نشعر به يعيش معنا أوقاتنا ومشاعرنا وعواطفنا وهمومنا وأفراحنا وأتراحنا، وتفتديه بالغالي والنفيس.
إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هو هبةُ الله تعالى لهذه الأرض الطيبة، وللإنسانية بصفة عامة. كثيراً ما كنتُ أقول إن القلب «الرحوم» نادر فكيف به وهو يتجسّد في شخص وسلوك رئيس دولة، إننا نستشعر الرحمة والمحبة والتواضع الجمّ في حديثه كلما أطل علينا، حفظه الله تعالى، عبر الشاشات، يعود المرضى، يطمئن على أحوال شعبه والمقيمين بيننا، ويسميهم «أهلنا»، فهو لا يفرّق بينهم وبين أبناء شعبه المواطنين وأسرته المقربة. قلبٌ بهذا الاتساع من الرحمة، يا الله ندعوك أن تحفظه وترعاه، وتحرسه بعينك التي لا تنام، اللهم وفّقه وسدّد خطاه بقدرِ حبّنا له، وإيماننا المطلق بحكمته وسياسته ونظرته الثاقبة.
يوم أطلّ «بو خالد»، حفظه الله، عبر شاشات الفضائيات الوطنية، وهو يتحدث بثقة وثبات وقوة بعد زيارته للمصابين، إثر العدوان الإيراني السافر والغاشم على الدولة، كنّا كلّنا مواطنين ومقيمين، صغاراً وكباراً، متحلّقين أمام الشاشات ننتظر إطلالة القائد الشجاع والمقدام، الحُرّ الذي متى ما حلّق كانت السماء ميدانه الشاسع، وكانت ضربته القوية هي القاضية على الظلم والعدوان والبهتان البغيض. كنّا نقرأ ملامحه، ونظراته، ونعرفُ إلى أي مدى نحن ماضون مع سموّه ووراءه إلى النصر المؤزّر، والخير الدائم العميم، بإذن الله.
حفظ الله وطننا، وقادتنا الذين أضاءوا شموع الأمان، والطمأنينة لأبنائهم المواطنين، وأهلنا المقيمين بيننا، «دام الأمان، وعاش العَلم يا إماراتنا».