علي عبد الرحمن (القاهرة)

يقدم خالد الصاوي، في مسلسل «أولاد الراعي»، المعروض على شبكة «قنوات أبوظبي»، واحدة من أكثر شخصياته تركيباً في السنوات الأخيرة، مجسِّداً دور «موسى الراعي»، الأخ الأكبر لعائلة شقَّت طريقها من العدم إلى قمّة النفوذ، قبل أن تجد نفسها محاصرة بما صنعت. ويظهر «موسى الراعي» منذ اللحظة الأولى واثق الخُطى، رجلاً يملك المال والقرار، يقود إمبراطورية تجارية صاعدة ويقف على رأس عائلة تحوّلت إلى قوة اقتصادية مؤثّرة. غير أن البناء الدرامي الذي صاغه ريمون مقار وكتبه محمود شكري وآخرون، بإخراج محمود كامل، لا يكتفي بصورة رجل الأعمال الصارم، بل يكشف تدريجياً هشاشته الإنسانية وسراً قديماً يُثقل روحه ويُعيد تشكيل خياراته.

مكانة الإمارات
أعرب خالد الصاوي، عن سعادته بعرض مسلسل «أولاد الراعي» عبر شبكة «قنوات أبوظبي»، مؤكداً أن وجود العمل على شاشة إماراتية يمنحه قيمة خاصة. وأوضح أن الإمارات كانت دائماً حاضنة للفن العربي، وتملك تقديراً حقيقياً للإبداع وصنّاعه، وهو أمر يشعر به أي فنان منذ اللحظة الأولى، لافتاً إلى أن عرض المسلسل على «قنوات أبوظبي» يمثّل خطوة مهمة لما تحمله الشاشة من ثقل مهني وثقافي.
وأشار الصاوي إلى أن المُشاهد الإماراتي يتعامل مع الدراما بوعي نقدي واحترام للتفاصيل، ما يضع الفنان أمام مسؤولية مضاعفة لتقديم أفضل ما لديه. وأكد أن دولة الإمارات تحتل مكانة خاصة في قلبه، لما لمسه فيها من احترام للفنون ودعم مستمر للمشهد الثقافي العربي، معتبراً أن عرض «أولاد الراعي» على شاشة إماراتية هو امتداد لعلاقة تقدير ومحبّة متبادلة بينه وبين الجمهور الإماراتي.

طقوس رمضان 
عن طقوسه في شهر رمضان، أوضح خالد الصاوي، أنه إذا لم يكن مرتبطاً بالتصوير، يحرص على قضاء معظم وقته وسط العائلة، مؤكداً أن «لمّة البيت» بالنسبة له هي المعنى الحقيقي للشهر الكريم، حيث الجلسات بعد الإفطار، والأحاديث الممتدة، وذكريات تُستعاد كل عام وكأنها طقسٌ ثابت لا يتغير.
ويشير إلى أنه أصبح أكثر حرصاً على نمط حياته الصحي، فيما يتعلق بالطعام. فبعد سنوات كان يميل فيها إلى المائدة المصرية الدسمة بكل تفاصيلها، اتخذ قراراً بالابتعاد قدر الإمكان عن الأكلات الثقيلة. ويوضّح أن اختياراته الحالية تميل إلى الحساء والوجبات المتوازنة، معتبراً أن الحفاظ على الجاهزية الجسدية أصبح جزءاً من مسؤوليته كممثل.

«حكاوي الصاوي» 
كشف خالد الصاوي، أنه يستعد لتجربة مختلفة هذه الفترة، عبر برنامج إذاعي يحمل عنوان «حكاوي الصاوي»، مؤكداً أن الفكرة تمثّل حلماً شخصياً راوده منذ 20 عاماً، وأن عشقه لفن الحكواتي لم يكن وليد اللحظة، بل رافقه منذ بداياته الأولى، حين كان يؤمن بأن الكلمة المروية بصوت صادق قادرة على أن توجد عالماً كاملاً في خيال المستمع. وأوضح أن البرنامج يقوم على سرد قصص ومواقف من حياته، يتنقل خلالها بين محطات شخصية ومهنية، متوقفاً عند تجارب شكّلت وعيه الفني والإنساني، من لحظات النجاح إلى العثرات التي تعلّم منها الكثير. 

دفء السّرد 
ذكر خالد الصاوي، أن «حكاوي الصاوي» لا يعتمد على الشكل التقليدي للبرامج الحوارية، بل ينحاز إلى دفء السَّرد. وأشار إلى أن الإذاعة تمنحه مساحة مختلفة للتواصل مع الجمهور، بعيداً عن الكاميرا، حيث يصبح الصوت هو البطل الأول، وتتحول الحكاية إلى جسر مباشر بينه وبين المستمع، في تجربة يعتبرها حلماً تأجّل طويلاً حتى حان وقت تحقيقه.