لكبيرة التونسي (أبوظبي)
ضمن أجواء تاريخية وروحانية، يحتفي متحف العين بروح وأجواء الشهر الفضيل عبر «ليالي رمضان»، وهي برنامج ثقافي متنوّع وغنيّ بالفعاليات والأنشطة، تعكس قيَم التكافل والتراحم المستمدة من شهر رمضان، حيث يتحوّل المتحف إلى مساحة ثقافية، تجتمع التقاليد بالإبداع. يستضيف «متحف العين» برنامج «ليالي رمضان» الثقافي، ويتضمن أنشطة مسائية أسبوعية تحتفي بالتراث الإماراتي، بما في ذلك أمسية الشعر النبطي، وألعاب شعبية تقليدية، وعروض حِرف يدوية، في أجواء تاريخية لإحياء التراث وتعزيز الهوية الثقافية الإماراتية خلال الشهر الفضيل.
تجارب تفاعلية
يعيش الزوّار يومياً في «ليالي رمضان» مجموعة من التجارب، بينها «صون المقتنيات»، التي تقدِّم نظرة على آليات حفظ المقتنيات التاريخية، والمشاركة في ورش عمل تفاعلية، مثل: «صناعة المِسباح»، و«فاصل يروي قصة»، و«أمسية شعرية رمضانية». ويتضمن البرنامج فعاليات: «وتريات عربية»، و«ألعاب رمضانية» و«استوديو الصغار الرمضاني».
قيَم ثقافية
وقال عمر سالم الكعبي، مدير متحف العين: تقدِّم «ليالي رمضان» تجربة رمضانية متكاملة، تعكس التراث الثقافي والهوية المجتمعية العميقة، إذ تجمع بين الشعر والموسيقى والحِرف اليدوية والأنشطة المجتمعية في أجواء تاريخية، وصمِّم البرنامج ليتيح للزوّار فرصة التفاعل مع التقاليد الحيّة الخاصة بالشهر الفضيل، مع تأكيد قيَم الكرَم والتواصل بين الأجيال والتقدير للتراث الثقافي.
صون المقتنيات
وأشار الكعبي إلى أن الزوّار يعيشون تجارب ثقافية وتراثية متنوعة، بينها تجربة «صون المقتنيات»، وهي فرصة لفهم أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والمقتنيات التاريخية، من خلال التعرف على الطرق العلمية والفنية للحفاظ على القطع الأثرية ومنع تلفها بسبب العوامل البيئية مثل الضوء والرطوبة والحرارة. كما تتضمن التجربة شرح أدوات ومواد الحفظ المستخدمة، مع إرشادات عملية حول كيفية التعامل الآمن مع المقتنيات القديمة. وهذه التجربة لا تقتصر على العرض فقط، بل تهدف إلى إشراك الزوّار بأسلوب تفاعلي، مما يعزّز تقديرهم للتراث الإماراتي، ويشجع على نقل هذه المعرفة للأجيال.
المسباح
وأكد الكعبي أن ورشة «صناعة المِسباح» تُعَد جزءاً أساسياً من برنامج «ليالي رمضان»، إذ تمكِّن الزوّار من تعلّم هذه الحِرفة التقليدية خطوة بخطوة. وخلال الورشة، يتعرف المشاركون على مكونات المِسباح وأدوات تصنيعه، ويختبرون مهاراتهم اليدوية في صناعة مِسباحهم الخاص. كما توفِّر الورشة فرصة لفهم الأهمية الاجتماعية والثقافية للمِسباح في المجتمع الإماراتي، إذ كان رمزاً للتقاليد اليومية والروحانية.
تعزيز الروابط
تجمع الألعاب الرمضانية في ليالي الشهر الفضيل بين المرح والتعليم وتعزيز الروابط المجتمعية، إذ تشمل ألعاباً شعبية تقليدية مثل «الكيرم» و«الداما»، التي تشجع على التفاعل بين الصغار والكبار. وتعكس هذه الألعاب روح رمضان التقليدية، كما تقدِّم تجربة ترفيهية غنية تعزِّز التواصل بين العائلات والأصدقاء، وتوفِّر أجواءً رمضانية حيّة داخل المتحف.