تامر عبد الحميد (أبوظبي)
اختُتمت، أمس، فعاليات مهرجان «دار الزين» 2026، الذي أُقيم في منطقة العين، وقدّم للزوّار تجربة استثنائية متكاملة من المغامرات، والترفيه، والتعليم، والعروض الحيّة في الهواء الطلق، إلى جانب أنشطة تحفِّز الخيال وتنمّي الفضول، تناسب مختلف الأعمار.
أنشطة تفاعلية
زخر المهرجان بأنشطة ممتعة مستوحاة من الطبيعة، على مساحة أكثر من 200 ألف متر مربع في حديقة الجاهلي، تنوّعت بين زيارة حديقة الحيوانات الأليفة. وقدّم مجموعة من برامج مصمّمة لتنمية فضول الأطفال وإطلاق خيالهم، والتعبير عن إبداعهم من خلال أنشطة تفاعلية عملية.
20 تجربة
وقالت أميرة المزروعي، رئيس قسم إدارة الفعاليات في مكتب أبوظبي للفعاليات بـ «دائرة الثقافة والسياحة»: اختتم مهرجان «دار الزين» 2026 بنجاح استثنائي، ليؤكد مكانته، أحد أبرز الفعاليات العائلية في الدولة. هذا العام تحديداً كان الأكبر والأكثر حيوية منذ انطلاقه، سواء من حيث حجم الإقبال أو تنوّع التجارب المقدّمة. على مدار 10 أيام في حديقة الجاهلي بالعين، استقبلنا أعداداً كبيرة من العائلات التي عاشت تجربة متكاملة جمعت بين المغامرة، والترفيه، والتعلّم في الهواء الطلق. وقدّم المهرجان هذا العام أكثر من 20 تجربة تفاعلية للأطفال، إلى جانب برنامج حافل بالعروض الحيّة، ومشاركة 18 علامة متميزة في قطاع المأكولات والمشروبات، مما أتاح أجواء نابضة بالحياة وتجربة متكاملة لكل أفراد الأسرة.
وأضافت: تميّزت نسخة هذا العام بتجارب لاقت إقبالاً لافتاً، خصوصاً في منطقة المغامرات التي شهدت مشاركة كبيرة في «زيبلاين داز» وتجارب التسلق والتحديات الحركية، حيث أقبلت العائلات على خوض تجارب مليئة بالتحدي والتشويق. وكانت مناطق الأطفال من أبرز عناصر الجذب، من حديقة الحيوانات الأليفة إلى ورش العمل التفاعلية وتجارب الاكتشاف، التي جمعت بين المتعة والفائدة. وساهمت عروض المسرح المجتمعي والشخصيات المحببة في توفير أجواء احتفالية مستمرة، جعلت من كل يوم تجربة مختلفة ومليئة بالحياة.
تجربة شاملة
وذكرت المزروعي أن الطابع المستوحى من الطبيعة والهوية المحلية منح المهرجان خصوصية واضحة، وجعله مختلفاً عن الفعاليات التقليدية التي تعتمد على الطابع الحضري فقط. ولفتت إلى أن نجاح مهرجان انعكس هذا العام بشكل إيجابي على المجتمع المحلي، حيث شكّل منصّة حيوية لدعم المشاريع والعلامات المحلية، وصنع بيئة تفاعلية في تجربة مشتركة. كما ساهم الإقبال الكبير في تنشيط الحركة السياحية في العين، مع استقطاب زوّار من مختلف إمارات الدولة، مما يعزّز من مكانة العين، وجهة رئيسة للفعاليات العائلية، ويؤكد دور هذه الفعاليات في دعم الاقتصاد المحلي.
وقالت: ننظر إلى نجاح هذا العام كنقطة تحول مهمة في مسيرة المهرجان، ونسعى للبناء عليه في المواسم المقبلة من خلال توسيع نطاق التجارب وتعزيز المحتوى بشكل أكبر. كما نعمل على إدخال عناصر جديدة تشمل مجالات أوسع مثل الفنون والثقافة والرياضة، مع الحفاظ على الهوية التي جعلت من «دار الزين» تجربة قريبة من العائلات.
وجهة عائلية
عزّز مهرجان «دار الزين» بشكل واضح مكانة منطقة العين، وجهة عائلية بامتياز، وقدّم نموذجاً متكاملاً لتجربة يمكن أن تعيشها العائلة في بيئة طبيعية مفتوحة. والنجاح الذي تحقق في حديقة الجاهلي يعكس مدى تكامل عناصر المكان مع هوية المهرجان، من المساحات الخضراء إلى الأجواء الهادئة التي تتيح للعائلات قضاء وقت نوعي بعيداً عن صخب المدن.