الشارقة (الاتحاد) أعلن «متنزه مليحة الوطني»، الوجهة الرائدة للتاريخ والطبيعة والمغامرة في إمارة الشارقة، عن إطلاق سلسلة ورش عمل تعليمية جديدة مصمّمة لتحفيز الفضول وحب التعلّم في عقول الأطفال.تقدَّم هذه البرامج التفاعلية، في إطار المشهد الأثري والطبيعي الثري لمليحة، فرصة فريدة للأطفال لاستكشاف عجائب الصحراء، والتعرّف على التاريخ القديم للمنطقة، والتأمل في أعماق الكون.
يقع «متنزه مليحة الوطني» على بُعد ساعة بالسيارة من مدينة الشارقة، في قلب المشهد الطبيعي القديم للفاية المُدرَج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. وتهدف برامج المنتزه التعليمية إلى تعزيز الصلة بين الأجيال الناشئة والطبيعة، من خلال الدمج بين التعلّم العملي والتجارب الخارجية التي لا تُنسى. وقال عمر جاسم آل علي، مدير مليحة والمشاريع الاستراتيجية: ترتبط الصحراء بوشائج عميقة مع هوية الجزيرة العربية، ويجسِّد متنزه مليحة الوطني سحرها الأخّاذ. ونهدف من إطلاق هذه الورش التعليمية إلى منح زوّارنا، سواءً كانوا أطفالاً أو بالغين، صلة حقيقية بالصحراء. هنا، يلتقي التاريخ والطبيعة والمغامرة لصنع لحظات تترك أثراً عميقاً في نفس كل من يزورنا.
وفي هذا الموسم، حرصنا أن تتجاوز تجاربنا المعدّة بعناية المألوف، حيث ندعو الجميع إلى الاستكشاف والتعلّم والاسترخاء في مساحات غامرة تعكس أصالة إرثنا وهويتنا. خصِّصت ورش العمل التعليمية للأطفال من سن الخامسة فما فوق، وتشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تغطي مجالات البيئة، وعلم الأحافير، والفلك، وعلم الآثار.
تقدم ورشة «النباتات والحيوانات» تجربة تغمر الأطفال في التنوع الحيوي النابض ضمن البيئة الصحراوية، حيث يتعرف المشاركون على النباتات والحيوانات المحلية في مليحة من خلال أنشطة تفاعلية وجولة يقودها مرشدون متخصصون في النظام البيئي المحلي. تنقل تجربة «مغامرات الأحافير» الزوّار في رحلة عبر أكثر من 70 مليون سنة، إذ تمتد المنطقة لتشمل طبقات وتاريخاً جيولوجياً أقدم يعود إلى عصور ما قبل التاريخ حين كانت المنطقة مغطاةً ببحر شاسع، مقدمةً مغامرات جيولوجية عملية من مستويين. إذ تتيح الرحلة القياسية التي تستغرق ساعة تقريباً للأطفال فحص أحافير حقيقية وصُنع قوالب خاصة بهم ليأخذوها إلى منازلهم. أما الرحلة المميزة، التي تمتد من 90 دقيقة إلى ساعتين، فتنقل علماء الأحافير الصغار في زيارة ميدانية في متنزه مليحة الوطني إلى قيعان البحار القديمة والطبقة العليا من دثار الأرض (الوشاح)، حيث يقرأون تاريخ الكوكب منقوشاً في الصخور. ولعشاق الفلك وعلوم الفضاء، يدعو «مخيم الفضاء» الذي يستمر من ساعتين إلى 3 ساعات، الأطفال لاستكشاف النظام الشمسي، وتشكّل الفوهّات الصدمية، من خلال ورش عملية عن المذنَّبات، وجلسات مراقبة النجوم بتوجيه من متخصصين، تحت سماء مليحة الصافية الخالية من التلوث. وفي الوقت نفسه، تتيح ورشة «أصوات الماضي»، التي تستغرق من ساعة ونصف إلى ساعتين، للأطفال العودة لآلاف السنين، وتغطي الورشة أيضاً تاريخ العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث في المنطقة، لتعلّم فن تشذيب حجر الصوان، وزيارة المواقع نفسها حيث صنع أسلافنا أدواتهم من الحجر. وللساعين للاستمتاع بتجربة تعلّم غامرة طوال اليوم، توفر «الباقة التعليمية القياسية» جولة إرشادية في المتحف، وعرضاً مرئياً موجزاً من الفريق التعليمي، وورشة النباتات والحيوانات، وتعليم فنون تشذيب حجر الصوان، ومغامرات الأحافير، والتنقيب في طاولة الرمل، وزيارة ميدانية إلى جبل الفاية. ويمكن للعائلات والمدارس حجز هذه التجارب الثرية لإلهام جيل جديد من المستكشفين والعلماء والمؤرخين.