نجحت شركة "بلو أوريجين" الفضائية لأول مرة بإطلاق صاروخها الكبير "نيو غلين"، مزودا بجزء أعيد استخدامه من إطلاق سابق واستُعيد هذه المرة كذلك، في إنجاز يُسرّع وتيرة إطلاق الصواريخ ويُخفّض تكاليفها.
وينفصل الجزء الأول من الصاروخ، أو منصّة الدفع، عن الجزء الأعلى منه بعد الإطلاق، وفيما يواصل الجزء العلوي مساره في الفضاء، يهبط القسم السفلي.
في السابق، كان الجزء الأول يتحطم بعد عملية الإطلاق، ما يجعل مهمات الإطلاق أكثر تكلفة. ولهذا، تعمل شركة "بلو أوريجين" ومنافسها "سبايس أكس" على استعادة الجزء الأول من الصواريخ.
وأطلق الصاروخ، البالغ ارتفاعه حوالى 100 متر، من قاعدة "كاب كانافيرال" في ولاية فلوريدا الأميركية وعلى متنه قمر صناعي للاتصالات لشركة "ايه اس تي سبايس موبايل".
تأتي هذه العملية بعد رحلتين سابقتين لـ"نيو غلين" كلّلتا بالنجاح أجرتهما "بلو أوريجين" في 2025.
ونجحت "بلو أوريجين" في نوفمبر في استعادة قاعدة دفع "نيو غلين"، وهي خطوة تنطوي على تعقيدات كبيرة لصاروخ بهذا الحجم.
وشكّل ذلك إنجازا كبيرا للشركة.
وكانت "بلو أوريجين" تعيد استخدام صواريخها "نيو شيبارد" لكن هذه الصواريخ أصغر حجما بكثير ومخصّصة لرحلات فضائية قصيرة المدى.
وأعيد ترميم منصّة الدفع، التي استخدمت في نوفمبر، لاستعمالها، اليوم الأحد، بعد إدخال عدّة تعديلات عليها وإبدال محرّكاتها كافة.
ويكتسي نجاح هذه المهمّة أهميّة خاصة لشركة "بلو أوريجين" التي تزاحم، في إطار برنامج "أرتيميس" القمري لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، على تطوير منصات هبوط على القمر.
وتكثّف الولايات المتحدة الجهود لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر في 2028 قبل انتهاء ولاية دونالد ترامب الرئاسية.