الشارقة (الاتحاد)
في مشهدٍ يفيض بالأمل والاحترافية، وتتويجاً لفعاليات شهر التوعية باضطراب طيف التوحد، رسم مركز أولادنا لأصحاب الهمم لوحةً حية للنجاح من خلال تنظيمه معرضاً نوعياً بالتعاون مع أولادنا للاستشارات والتدريب، ليكون بمثابة برهانٍ ساطع على مستوى التمكين الاستثنائي الذي بلغه الطلبة عبر برامج التأهيل والتدريب الممنهجة. وتحوّل إلى تجربة واقعية ملموسة قدّم فيها الطلبة ثمار جهدهم التي تجاوزت حدود العمل الفني التقليدي لتصبح ترجمةً حقيقية لمهارات صُقلت بعناية، وقدرةٍ واضحة على التعلم والإنتاج، مؤكدين بذلك حضورهم الفاعل وقدرتهم على المشاركة المجتمعية بكفاءة واقتدار.
وقد جسَّدت أجواء الحدث رسالة إنسانية ومهنية بالغة العمق، مفادها أن التمكين الحقيقي لأصحاب الهمم لا يتوقف عند عتبة الدمج فحسب، بل يرتكز في جوهره على الاستثمار الجاد في طاقاتهم الكامنة وتطوير مهاراتهم، بما يضمن لهم استقلالية مستدامة، ما يأتي امتداداً طبيعياً لمسيرة مركز أولادنا، الحافلة التي تمتد لأكثر من ربع قرن من العطاء.
فمنذ 25 عاماً يواصل المركز تقديم خدماته المتخصصة وفق أرقى الأسس العلمية والمهنية، واضعاً نُصب عينيه هدفاً أسمى يتمثل في رفع جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم وتزويدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة تحديات الحياة اليومية بكل ثقة.
وأكدت مهى خزامي، المدير العام للمركز، أن مثل هذه المبادرات تُعَد نموذجاً تطبيقياً رائداً يجمع بين التوعية والتأهيل في آنٍ واحد، مشددةً على أن المعيار الجوهري للنجاح يتخطى فكرة المشاركة الرمزية ليصل إلى قياس مستوى المهارة المكتسبة وقدرة الطالب على توظيفها عملياً في مساراته الحياتية والمهنية.
وتحدثت عن التزام المركز الراسخ بمواصلة تطوير برامجه وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يفتح آفاقاً رحبة أمام الدمج الشامل، ويواكب الرؤى الطموحة للدولة في بناء مجتمع يحتضن الجميع ويقوم على مبادئ الاستدامة والشمولية.