تامر عبد الحميد (أبوظبي)
يواصل «متحف التاريخ الطبيعي» في المنطقة الثقافية بالسعديات، أبوظبي، ترسيخ حضوره بوصفه وجهة معرفية رائدة، من خلال برنامج حافل بالأنشطة والفعاليات المميزة في «حُب البيئة»، ويستهدف الزوّار من مختلف الأعمار، عبر تجارب تجمع بين الاستكشاف والتأمل، وتعزيز الوعي البيئي. وعبر برنامج متكامل لاستكشاف عجائب الكوكب، وتعزيز الوعي البيئي، يقدم المتحف ورشاً تفاعلية، وأنشطة عائلية، ومحاضرات ملهِمة، وتجارب تُعنى بالصحة والرفاهية، في إطار رؤية تجعل من الطبيعة محوراً للتعلم والتواصل.
تحدي الطبيعة
يتيح «متحف التاريخ الطبيعي» فرصة للزوّار للتواصل مع الطبيعة، واستكشاف التنوّع الحيوي المحلي، وتوثيق الحياة البرية والاحتفاء بالطبيعة، من خلال مبادرة «تحدي الطبيعة في المدينة». ويُعَد هذا التحدي جزءاً من جهود المتحف لتعزيز الوعي البيئي في تمازج يجمع بين العلم والسرد القصصي. وتحت شعار «كل نبتة، وكل حيوان، وكل حشرة ترصدها تُحدث فرقاً»، تتيح الفعاليات المقسَّمة إلى جلسات صباحية ومسائية، استكشاف الطبيعة عبر تطبيق iNaturalist، لتصوير وتوثيق النباتات والحيوانات. وتوفِّر فعالية «اصطياد الضوء» فرصة لمراقبة الحشرات الليلية باستخدام تقنيات علمية حقيقية، لاستكشاف التنوّع الحيوي ودعم مبادرات العِلم المجتمعي. وتتيح فعالية «السرد المجتمعي» فرصة التعلم من الخبراء والاستماع إلى كبار المواطنين، وهم يروون تجاربهم عن الصحراء والبحر، في حوار يربط بين الأجيال.
عطلات عائلية
في تجربة «سحر النباتات» التفاعلية، يتعرف الزوّار على النباتات، حيث يستكشف الأطفال النباتات المحلية، ويتعلمون كيفية تكيّف الجذور والأوراق مع الحياة الصحراوية، ما يعزِّز التفكير العلمي المبكر من خلال اللمس والملاحظة.
ويقدّم المتحف في عطلات نهاية الأسبوع، أنشطة تفاعلية، منها: اكتشاف التفاصيل المخفية في «رحلة البحث في الطبيعة»، صناعة مغذّيات الطيور باستخدام مواد طبيعية معاد تدويرها في «صنع مغذّي الطيور»، وإطلاق العنان للإبداع في «تزيين الكب كيك» المستوحاة من كوكب الأرض.
ويخوض الزوّار جولات إرشادية تكشف الرؤية المعمارية في المتحف، حيث تلتقي الهندسة بجمال الطبيعة، ويكتشفون كيف تتناغم المساحات بانسجام تام مع البيئة المحيطة. ويحتفي المتحف بـ«عام الأسرة» من خلال فعالية «العائلات في الطبيعة»، التي تدعو إلى اكتشاف روابط الكائنات عبر رحلة تفاعلية.
أصدقاء من ورق
في الورشة التفاعلية «أصدقاء من ورق»، تحت شعار «امنحوا الخيال شكلاً ومجسماً»، يحوِّل الزوّار الورق إلى كائنات تنبض بالحياة، ويستكشفون أسرار الطبيعة عبر الابتكار، وكيف تمنح الألوان والأشكال، الحيوانات قدرتها على التكيّف والبقاء، بهدف تصميم مجسّمات ثلاثية الأبعاد بلمسة إبداعية. وفي تجربة «فنّ التمويه» التفاعلية، يضع الأطفال أشكال الحيوانات على خلفيات طبيعية لمعرفة مدى قدرتها على الاندماج. ويكتشف المشاركون كيف تساعد الألوان والأنماط الحيوانات على التكيّف في بيئاتها.
ويقدم المتحف كل أسبوع محوراً جديداً، يتناول موضوعات تتراوح بين النظم البيئية والتنوّع الحيوي، والاستدامة والمسؤولية البيئية، بالإضافة إلى جولات قصيرة برفقة متخصِّصين.
حياة برية
يستضيف المتحف النسخة 61 من معرض «مصور الحياة البرية لهذا العام»، الذي يستمر حتى يونيو المقبل، حيث تُعرض مجموعة صور توثِّق جمال العالم الطبيعي وتنوّعه. ويضم المعرض صوراً من إحدى أرقى مسابقات التصوير الفوتوغرافي للطبيعة في العالم، ويقدم سرداً بصرياً عن الحياة البرية.
القمر الأزرق
توفِّر فعالية «تحت القمر الأزرق» تجربة العلاج بالصوت، والتي تُقام على خلفية ظاهرة «القمر الأزرق» النادرة، وتستكشف هذه الجلسة الغامرة عِلم الصوت والرنين، وتتيح مساحة هادئة للتأمل والاسترخاء.
مختبر الأحافير
يخوض المستكشفون الصغار رحلة إلى عالم الحفريات، حيث يتعرفون على الإمارات قبل 66 مليون سنة خلال عصر الديناصورات. ويكتشف الزوّار أحافير بحرية تعود إلى الفترة التي كانت فيها الإمارات مغمورة بالمياه، ويشاركون في نشاط عملي لصنع أحافير بحرية بأنفسهم.