تامر عبد الحميد (أبوظبي)


نفّذ المخرج والكاتب وصانع المحتوى الإماراتي ناصر التميمي، برنامجاً عبر مواقع التوصل الاجتماعي، بعنوان «السردية الإماراتية الإيجابية.. قصة وطن»، يسرد من خلاله الإنجازات التي حقّقتها دولة الإمارات، واتّخذ من السردية الوطنية رسالة، ومن الهوية الإماراتية مشروعاً، ومن المحتوى الإيجابي طريقاً لصناعة التأثير. 

بثّ الأمل 
أراد ناصر التميمي، من خلال حلقاته حول السردية الإماراتية الإيجابية، أن يصنع محتوى وطنياً، واختار أن يكون جزءاً من سرد القصة الإماراتية كما هي، صادقة، طموحة، ملهمة، ومبنية على قيَم لا تتغير. ويقول: السردية الإماراتية الإيجابية ليست مجرد حكاية وطن، بل الإطار الذي نُعيد من خلاله تقديم قصة الإمارات، بلغة تُشبه الناس، تُخاطب القلوب، وتبثّ الأمل. هي تمازج من الحقائق والمشاعر والقيَم والطموحات، يتم تقديمه بطريقة تُلهم المتلقي، وتحفِّز على الفعل الإيجابي والانتماء.
ويتحدث عن عدد من الحلقات التي تستعرض مجموعة من القصص والروايات والمواقف التي تعبِّر عن الهوية الوطنية والقيادة الرشيدة وشعب الإمارات، بينها: «الأسرة الإماراتية أساس الهوية»، «الإعلامي الإماراتي يكتب لأجل الوطن»، «التطوّع في الإمارات سردية يومية»، «السردية البيئية في المحتوى الرقمي الإماراتي»، «التكنولوجيا.. سردية إماراتية بلا حدود»، «الشباب الإماراتي وصناعة الرأي الرقمي». ولا تتعلق فقط بالماضي أو الحاضر، بل تبني للمستقبل عبر بثّ الأمل، وتحفيز الإنجاز، وتعزيز الثقة الوطنية. 

إشارة انطلاق  
يلفت التميمي إلى أن الفكرة جاءته، عندما حضر عدداً من المعارض الثقافية والملتقيات الإعلامية، ولاحظ حرص الجهات المعنية على التأكيد المستمر بأن بناء سردية وطنية رصينة، مسؤولية مشتركة بين الإعلاميين والمؤثّرين. وبأن قصة الإمارات يجب أن تُروى من الداخل، بعين تحترم الواقع، وبصوت يليق بالطموح.  

خريطة طريق 
ويوضّح أن هذه الرؤية شكّلت له خريطة طريق، حيث بدأ البحث بعمق في مفهوم «السردية»، وشعر بأن هذا المفهوم بحاجة إلى من يتبنّاه ويعمِّقه ويُعيد تقديمه بأسلوب رقمي جذاب يفهمه جيل الـ«سوشيال ميديا». ومن هنا بدأ رحلته كباحث وصانع محتوى في هذا المجال، يؤمن بأن لكل وطن قصته، ولكل جيل صوته. 

هوية إماراتية 
وقال التميمي: الموضوعات التي أتناولها في سردياتي عن الوطن هي قصة تُروى بأصوات متعددة. وأضاف: أكتب السرديات التي تجسِّد تفاعل القيادة الرشيدة مع الشعب، والمواقف الإنسانية العظيمة التي تترك أثراً صادقاً في قلوب الناس. وأضيء على الهوية الإماراتية بكل مكوّناتها، من الزي الإماراتي واللهجة، إلى العادات والمجالس، وكذلك المرأة الإماراتية كعنصر فاعل في التنمية، والمتطوِّع الذي يخدم ولا ينتظر المقابل. كما أسرد قصصاً عن الفضاء، والتعليم، والعمل الإنساني.

كيف نروي قصتنا بذكاء وتأثير؟ 

كشف ناصر التميمي، أنه يعمل على مشروع وطني جديد بعنوان «السردية الإماراتية الإيجابية: كيف نروي قصتنا بذكاء وتأثير؟». ويشمل المشروع كتيباً ودورة تفاعلية، تهدف إلى تمكين صنّاع المحتوى من تبنِّي خطاب وطني معاصر، وتحويل القيم الإماراتية إلى محتوى رقمي جذاب، بالإضافة إلى سلسلة يومية تهدف إلى بناء وعي سردي متجدِّد في مختلف مجالات الحياة الوطنية.