أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت هيئة الإعلام الإبداعي الحلقة الثالثة من سلسلة فيديوهات مبادرة صورة عائلية، التي تأتي تماشياً مع مستهدفات «عام الأسرة» في دولة الإمارات العربية، وتزامناً أيضاً مع اليوم العالمي للأسرة، الذي يصادف 15 مايو من كل عام، للاحتفاء بالدور المحوري للأسرة في تعزيز ودعم تماسك المجتمعات.
وتسلّط مبادرة «صورة عائلية» الضوء على دور الأسرة في تشكيل هوية أبناء الأسرة الواحدة، وغرس الطموح فيهم وإلهامهم لاختيارات المسارات التي تدعم نمو مستقبلهم المهني، حيث تستكشف المبادرة قصصاً مستمدة من تجارب واقعية، تعكس أهمية الدعم الأسري في تشكيل المسارات الإبداعية، ما يسهم في استدامة تطور منظومة الإعلام الإبداعي في أبوظبي عبر الأجيال المتعاقبة.
وتستعرض الحلقة الثالثة، مسيرة «عذاري السعدي»، اختصاصية تطوير المواهب في هيئة الإعلام الإبداعي في أبوظبي، والتي كان توجهها نحو قطاع الإعلام متأثراً بنشأتها في منزل كانت رواية القصص جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية فيه. ويبرز في هذه الرحلة دور والدها، سالم عبدالله السعدي، الإعلامي الإذاعي صاحب المسيرة الطويلة، الذي شكّل صوته وحضوره وشغفه بالإذاعة جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية للأسرة.
ومنذ طفولتها، لم يكن الإعلام بالنسبة إلى عذاري مجالاً بعيداً، بل تجربة حاضرة في حياتها اليومية، بدايةً من سماع اسم والدها عبر الإذاعة، وانتقالاً إلى زيارة الاستوديوهات ومتابعة البث المباشر عن كثب. وأسهمت هذه التجارب المبكرة في ترسيخ فهمها للقطاع وتعميق ارتباطها به، ليتحول الإعجاب مع مرور الوقت إلى توجه واضح ومسار مهني محدد.
وتعكس مسيرة سالم السعدي، التزاماً راسخاً بالسعي وراء الشغف والعمل الهادف. فقد بدأ مسيرته الإذاعية عام 2002 مع مؤسسة الإمارات للإعلام، المعروفة اليوم باسم شبكة أبوظبي للإعلام، وبنى نجاحات مهنية في قطاع الإذاعة تدرج خلالها من مساعد مخرج ومنتج برامج إلى مدير أول قسم إخراج البرامج. وإلى جانب عمله، ساهم في عدد من المهرجانات الإعلامية الإقليمية، وشارك في توجيه عدد من المواهب الواعدة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية نقل المعرفة إلى الأجيال المقبلة.
وفي إطار الأسرة، يمتد هذا التأثير أبعد من المسار المهني، فمن خلال ظهور والد عذاري ووالدتها وشقيقها وشقيقتها، يتجلى في هذه الحلقة منزل يؤكد على أن السرد القصصي شكّل ركيزة في تفاصيل الحياة اليومية. وبينما مهّدت مسيرة سالم في الإذاعة هذا الطريق، تكشف البيئة الأسرية الأوسع كيف يتحوّل الإبداع والانضباط والدعم إلى قيم مشتركة تسهم في تشكيل مسارات إبداع متعددة.
وبالنسبة إلى سالم، لطالما كانت الأسرة جزءاً أساسياً من مسيرته المهنية، ومصدراً للدعم الذي يستند إليه في عمله. أما بالنسبة إلى عذراي، فهي ترى الأسرة مصدراً للثقة ومساحة لتحفيز الأفكار واختبارها. ومن خلال هاتين الرؤيتين، تُبرز الحلقة مدى الترابط بين المسارات الشخصية والمهنية في كثير من الأحيان.
وتقود عذاري اليوم مبادرات رئيسية لتطوير المواهب في هيئة الإعلام الإبداعي، بما في ذلك أكاديمية CNN أبوظبي والمخيمات الإعلامية وورش الإعلام الإبداعي وغيرها، حيث تشرف على تصميم البرامج وبناء الشراكات وتنفيذها. ويركّز عملها على توفير فرص منظمة تتيح للشباب دخول قطاع الإعلام الإبداعي، بما يعكس جوهر التوجيه والتجربة المبكرة التي نشأت عليها.
وضمن منظومة قطاع الإعلام الإبداعي المتطور في أبوظبي، تسلّط القصة الضوء على دور الإمارة في تمكين هذه المسارات من النمو والازدهار. فمن خلال بيئتها المتكاملة والتزامها بتطوير المواهب، تواصل أبوظبي توفير المقومات التي تتيح للأسر بناء مسارات مهنية مستدامة في قطاع الإعلام الإبداعي.
وفي هذا السياق، قالت سلوى الحضرمي، رئيس قسم المحتوى الإبداعي ومشاريع المجتمع الإبداعي في هيئة الإعلام الإبداعي: «تؤدي الأسرة دوراً محورياً في تشكيل الوعي بالذات وتوجيه الخيارات والمسارات المستقبلية. ومن خلال سلسلة صورة عائلية، نسلط الضوء على قصص قريبة من التجارب الأصلية والواقعية، حيث يسهم الدعم والتشجيع والتجارب المشتركة داخل المنزل في تحقيق نمو شخصي ومهني طويل الأمد. وتعكس هذه القصص قوة المجتمع الإبداعي الأوسع، حيث تتضافر جهود الأسرة والقطاع لدعم الجيل المقبل من المبدعين».
وتواصل سلسلة صورة عائلية تسليط الضوء على أسر تسهم في دعم قطاع الإعلام الإبداعي في أبوظبي بطرق مختلفة، تأكيداً لمبدأ أن المنظومات الإبداعية القوية تستند على أسس داعمة داخل المنزل. كما تعكس المبادرة التزام هيئة الإعلام الإبداعي الراسخ بتطوير المواهب، وصقل المهارات، وإتاحة الفرص أمامهم بما يحفّز النمو المستدام لقطاع الإعلام الإبداعي في أبوظبي.