هل تذكرون لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأبنائه الطلبة الدارسين في واشنطن في 26 يونيو 2024؟، بعد ذلك اللقاء، التقى صاحب السمو بأبنائه المواطنين الذين يتلقون العلاج في المستشفى الوطني للأطفال في واشنطن. كان هناك طفلٌ جميلٌ اندفع إلى حضن صاحب السمو، وحين سأله صاحب السمو: اشحالك؟، قال الطفل وصوته مشحون بدمعة فرح: بخير، ثم قال صاحب السمو: «وأنا بخير يوم شفتك».
ذاك الشعور الخاص جداً وعالي المقام، الصادر من قلب مُحبٍّ مُفعم بالإنسانية الحقيقية الفخمة، هو الشعور نفسه الذي يحمله أبناء الإمارات لقائدهم الغالي، حفظه الله، منذ الرابع عشر من مايو 2022، اليوم الذي تسلّم فيه قيادة الدولة، خلفاً لأخيه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه. 
وقبل ذلك أيضاً وهذا الحُب والوفاء والولاء يتنامى ويتكرّس في قلوبنا أكثر وأكثر، أربعة أعوام من الإنجازات العظيمة والتميز في القيادة، والتفرُّد في الريادة، أربعة أعوام في ميزان التاريخ كبيرة بما تحقق فيها من تقدم ونمو وتفوّق، لاسيما التفوق العسكري في الآونة الأخيرة، إنه التفوق الذي صفّق له العالم إعجاباً واندهاشاً.
ذاك القلب الشَّفيف الذي يفيض رحمة وإنسانية، والذي جعل من صاحب السمو يقول لأسرة الطفل الصغير: سوف تجعلونني أبكي، هو ذاته قلب الصّقر المحلّق الذي يذود عن حياض الوطن ويحمي الديار، وهو ذات القلب النابض بالرؤى المستقبلية الفيّاضة بالخير والعطاء، والاهتمام بالمواطن والمقيم على حدٍّ سواء، «ما أكبر حظوظنا بك يا بو خالد حفظك الله».
مرّت أربع سنوات نحن فيها ممتنون لمقامكم ولكل ما فعلتموه يا صاحب السمو رئيس الدولة من أجلنا، قلوبنا تلهج بالدعاء بأن يحفظكم الله تعالى، وأن يسدِّد خطاكم، وأن «يتاجي عليكم» كما تدعو أمهاتنا بحُب عظيم لشخصكم الكريم، وأن يبارك في عملكم ويطيل عمركم، اللهم آمين.
أعوام من الحُب، ومن الدهشة، ومن التحولات والإنجازات على الصُّعد كافة، هذا الوطن مصدر الخير والتعاون والتعايش والمودّة. اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال، تمّ وفي وطني الإمارات جمع أكثر من عشرة ملايين درهم، استجابةً لنداء طفل عراقي اسمه يوسف، كان في حاجة إلى حقنة بهذا المبلغ الكبير تُنقذ حياته، فهبّت له إمارات الخير، وتنادى جميع مَن فيها لإنقاذ حياة يوسف، وقد كان، دام خير الإمارات وعزّها ومجدها في ظل القائد صاحب القلب العطوف، حفظه الله تعالى.