الفجيرة (الاتحاد) 
في مشهدٍ يعكس التلاحم الأسري والمجتمعي والتزام المؤسسات بصون الهوية الوطنية والبيئية، نجحت لجنة رياضة المرأة بنادي دبا الرياضي الثقافي في مدّ جسور التعاون مع مركز مسافي الثقافي، من خلال تنظيم فعالية مجتمعية متميّزة مخصّصة للسيدات والفتيات تحت عنوان «تراث يعاد إحياؤه وعدسة وحرفة».
وقد حظيت هذه المبادرة الفريدة التي جرت ظهر أمس، بحضور استثنائي وتفاعل من المشاركات بمختلف الفئات العمرية والمهتمات بإرث الأجداد والتفاصيل الدقيقة للحِرف الإبداعية، واللواتي حرصن على استكشاف آفاق جديدة لربط الماضي بالمستقبل.
وقد تمحورت الفعالية حول رؤية استراتيجية واضحة تهدف في جوهرها إلى إعادة إحياء التراث الإماراتي العريق، ولكن من منظور عصري يقوم على مبادئ الاستدامة والمحافظة على الموارد، وذلك تماشياً مع توجهات الدولة.
حيث ركّزت المحاور على آليات إعادة تدوير المواد التراثية القديمة والخامات المستوحاة من البيئة المحلية، وتحويلها بطرق عملية وتشاركية مبتكرة إلى منتجات إبداعية جديدة صديقة للبيئة، على نحو يعزِّز قيَم الاستهلاك المسؤول والحفاظ على مكونات الهوية الوطنية الأصيلة في نفوس الحاضرات.
واشتملت المبادرة المشتركة على ورشة عمل تفاعلية دمجت بشكل احترافي وجاذب بين فن التصوير الفوتوغرافي من جهة، وصناعة الحِرف والمنسوجات اليدوية والتقليدية، ما أتاح إبراز جماليات وعناصر التراث الإماراتي بأسلوب إبداعي حديث ومواكب للغة العصر الرقمي.
ومنحت الورشة فرصة حقيقية للمشاركات للتعبير عن أفكارهن الفنية وتطوير مهاراتهن اليدوية والبصرية، عبر صياغة وبناء أعمال فنية ملهمة مستوحاة بالكامل من تفاصيل وجذور البيئة المحلية، لتخرج الفعالية بحصيلة متميزة تجمع بين دفء الحرفة وبراعة العدسة، مؤكدة على دور المرأة الحيوي في نقل الموروث واستدامته للأجيال.