محمد قناوي (القاهرة)

بعد غياب عامين منذ مشاركته في «ليه تعيشها لوحدك»، يعود شريف منير إلى شاشة السينما، من خلال الفيلم الجديد «ريد فلاج»، مع أحمد حاتم، جميلة عوض، نسرين أمين، وانتصار، تأليف أحمد محيي، وإخراج محمود كريم.
وعن دوره في العمل، قال: تدور أحداث الفيلم في إطار لايت كوميدي حول العلاقات الزوجية المعقّدة، والثقة بين الأزواج، وما قد يواجهونه من أزمات ومواقف غير متوقعة. الزوج يعمل طياراً، بينما تُدير زوجته شركة دعاية وإعلان، لتتشابك العلاقات الإنسانية والمهنية داخل إطار اجتماعي خفيف يجمع بين الكوميديا والمواقف الدرامية اليومية، ويعتمد على تعدد الشخصيات والخطوط الدرامية المتداخلة.
وأكد شريف منير، أنه لا يخشى تقديم الشخصية التي قد تدفع الجمهور لكرهها، طالما أنها تخدم العمل وتحمل رسالة حقيقية، موضحاً أن الفن لا يقتصر على تقديم النماذج الإيجابية فقط، بل من المهم أيضاً إظهار الجانب المظلم من الحياة، حتى يدرك الناس قيمة الخير والنور. وأشار إلى أن تقديم الشخصيات الشريرة أو المعقدة يمثِّل تحدياً حقيقياً للممثل، مشيراً إلى أن كبار الممثلين قدّموا أدواراً قاسية وصادمة، لكن الجمهور ظل يقدّر موهبتهم وقدرتهم على الإقناع، مستشهداً بالممثلين: عدلي كاسب، ومحمود مرسي، كنموذجَين لفنانَين استطاعا تجسيد الشر من دون أن يفقدا حب الجمهور.
واعتبر منير، أن الممثل الحقيقي يجب أن يمتلك الجرأة والحسم في اختياراته، موضحاً أن القدرة على اتخاذ القرار هي ما تصنع الممثل القادر على الاستمرار والتأثير، مشيراً إلى وجود خطوط أخلاقية لا يمكنه تجاوزها مهما كانت أهمية الدور أو نجاحه المتوقع.
ولفت إلى أنه ينظر إلى اختياراته الفنية من منظور إنساني وأخلاقي قبل أي اعتبارات أخرى، موضحاً أن هناك بعض الأدوار الشهيرة التي حققت نجاحاً كبيراً كان سيرفضها لو عُرضت عليه، لأن لكل ممثّل معاييره الخاصة وحدوده التي لا يتجاوزها.
كما أوضح شريف منير، أن فترات غيابه المتقطعة عن السينما تعود إلى وجود أزمة حقيقية في الكتابة، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص السيناريوهات الجيدة وتشابه الكثير من الأعمال المعروضة حالياً، لاسيما مع تأثر بعض الكتابات الدرامية بأسلوب المنصات الرقمية، ما أدى إلى حالة من التكرار وضعف بناء الشخصيات والأفكار.