لندن (رويترز) قال أطباء بريطانيون كبار -اليوم الثلاثاء- إن خطورة وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال لا تقل عن خطورة ​التدخين، وحثوا المشرّعين على معالجة الضرر الذي يقولون إن الإفراط في استخدام الشاشات يتسبب به للشباب. وقدمت أكاديمية الكليات الملكية الطبية، تفاصيل لتأثير ⁠وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال في مذكرة رفعتها إلى ​الحكومة في إطار المشاورات حول حماية الأطفال على ​الإنترنت، والتي تنتهي اليوم الثلاثاء.
وذكرت الأكاديمية أنها تصنَّف ⁠على ​قدم المساواة مع التدخين وارتداء أحزمة الأمان في السيارات.
وقالت الأكاديمية، التي تمثل 23 كلية وجامعة طبية ملكية في المملكة المتحدة وأيرلندا: قليلة هي القضايا التي وحَّدت الأطباء بشكل قاطع في السنوات الماضية، بينها تأثير التعرض غير الخاضع لقيود التكنولوجيا والأجهزة على صحة الأطفال والشباب صغار السن. وذكرت الأكاديمية أن أكثر من ​نصف الأطباء البالغ عددهم 132 طبيباً الذين شملهم استطلاع لها، شاهدوا حالة واحدة على الأقل من الأضرار الصحية التي قد تكون مرتبطة بالتكنولوجيا والأجهزة كل أسبوع، وشاهد أكثر من ثلثهم أدلة على هذه الأضرار عدة مرات ​في الأسبوع. وتراوحت الأضرار بين الإصابات الجسدية، إلى الآثار على الصحة العقلية، مثل الصدمة الناتجة عن ​مشاهدة العنف عبر ‌الإنترنت. وتجري ⁠بريطانيا مشاورات حول فرض قيود على وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك حظر محتمل لمن هم ⁠دون الـ16 عاماً، بالإضافة إلى حظر استخدام وسائل ​التواصل في مواقيت محددة، ووضع حدود زمنية لاستخدام التطبيقات، وفرض قيود على ما وصفته «بخصائص التصميم التي تسبب الإدمان».
وأصبحت أستراليا العام الماضي أول دولة تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون الـ16 ​عاماً، وتدرس دول أوروبية اتخاذ تدابير مماثلة.