تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تواصل مسرحية «ممنوع الاقتراب» تقديم عروضها اليوم وغداً، على مسرح المركز الثقافي في كلباء، حيث شهد العرضان الأول والثاني لموسم عيد الأضحى حضوراً جماهيرياً لافتاً خلال موسم عيد الأضحى المبارك، ما أدى إلى نفاد التذاكر بالكامل، في تأكيد جديد على المكانة التي تحظى بها الأعمال المسرحية الجماهيرية الهادفة لدى الجمهور الإماراتي والخليجي.
أسلوب عصري
يأتي العمل الجديد للممثل جمعة علي، امتداداً لسلسلة النجاحات المسرحية التي قدمها خلال السنوات الماضية، بينها: «مجانين إكسفورد»، «كركم وبزار»، و«زهايمر مبكر»، إذ يعود هذه المرة عبر تجربة تمزج بين الكوميديا والفانتازيا والطرح الاجتماعي بأسلوب بصري حديث. والمسرحية من إنتاج جمعية كلباء للفنون والمسرح، ويشارك في بطولتها نخبة من نجوم المسرح الإماراتي، بينهم أمل محمد، سعيد بتيجا، عبدالله نبيل، سارة السعدي، ساميه البهجة، وعبدالعزيز الجداع، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة، تأليف جمعة علي، وإخراج محمد جمعة.
مضمون هادف
وعبّر جمعة علي، عن سعادته الكبيرة بالإقبال الجماهيري الذي شهدته المسرحية، مؤكداً أن نفاد التذاكر في العرضَين الأول والثاني يعكس حجم إقبال الجمهور على الأعمال المسرحية التي تجمع بين الترفيه والمضمون الاجتماعي الهادف. وقال: سعداء جداً بهذا التفاعل الكبير من الجمهور، ما يمنحنا دافعاً أكبر للاستمرار في تقديم أعمال تحترم ذائقة المشاهد وتلامس قضاياه اليومية بأسلوب بسيط وقريب من الناس.
وأضاف: المسرح الجماهيري الحقيقي قادر دائماً على صناعة الفرح، وفي الوقت نفسه إيصال رسائل إنسانية واجتماعية مهمة.
وذكر أن فريق عمل «ممنوع الاقتراب» حرص على تقديم تجربة مختلفة تمزج بين الكوميديا والفانتازيا والتشويق، مع الاعتماد على عناصر بصرية ومؤثرات مسرحية حديثة تمنح العرض خصوصيته الفنية، وقد لمسنا تفاعلاً جميلاً من الجمهور منذ اللحظات الأولى.
ضرورة ثقافية
شدّد الممثل جمعة علي، على أن إحياء المسرح الجماهيري من خلال أعمال اجتماعية وكوميدية هادفة يمثل ضرورة ثقافية تسهم في تعزيز علاقة الجمهور بالمسرح، مؤكداً أن الكوميديا الراقية قادرة على طرح القضايا المجتمعية بأسلوب قريب من الناس ويحمل رسائل إيجابية وإنسانية. وقال: المسرح الجماهيري يظل واحداً من أهم الفنون القادرة على الجمع بين الترفيه والتوعية، خصوصاً عندما يلامس هموم المجتمع اليومية ويقدمها بروح بسيطة وعفوية.
عالم غامض
تدور أحداث «ممنوع الاقتراب» في إطار اجتماعي فانتازي، حيث تبدأ القصة من مواقف عائلية وحياتية مألوفة، قبل أن تتصاعد الأحداث تدريجاً نحو عالم غامض مليء بالأسرار والمفاجآت، في معالجة تجمع بين الضحك والتشويق والغموض. وأوضح جمعة علي، أن العمل يعتمد على مفارقات كوميدية ساخرة تنطلق من الواقع الاجتماعي، ثم تنفتح على أجواء غير متوقعة تدفع الشخصيات إلى مواجهة مخاوفها وطموحاتها وصراعاتها الإنسانية، وأشار إلى أن المسرحية تسعى إلى تقديم تجربة جماهيرية مختلفة بعيدة عن الطرح التقليدي، في محاولة لصناعة تجربة حديثة تمزج بين الكوميديا الشعبية والفانتازيا بما يتناسب مع مختلف الفئات.
ترابط أسري
أكد المخرج محمد جمعة، أن «ممنوع الاقتراب» لا تعتمد فقط على الضحك والإفيهات الكوميدية، بل تحمل في مضمونها رسائل اجتماعية وإنسانية تسلط الضوء على أهمية الترابط الأسري وفهم التحولات التي يعيشها المجتمع المعاصر.
وأشار إلى أن الطابع الفانتازي المختلف للمسرحية يمنحها خصوصية فنية وتجربة ترفيهية غير تقليدية، متوقعاً استمرار الإقبال الجماهيري الكبير على عروض المسرحية في عيد الأضحى.