أبوظبي (الاتحاد) 
في عالمٍ قد يبدو فيه المرض أكبر من عمر الطفولة، يُثبت بعض الأطفال أن القوة لا تُقاس بالحجم، بل بالقدرة على التمسّك بالأمل. عُمَر، الطفل ذو الـ 6 أعوام، لم يكن يبحث عن مجرّد لعبة، بل عن نافذة يطلّ منها على عالمٍ أرحب، عالمٍ لا تحدّه حدود الواقع.منذ أن تعرّف إلى عوالم الألعاب الافتراضية، أصبح شغفه واضحاً بكل ما يمنحه تجربة غامرة تنقله بعيداً عن تفاصيل يومية صعبة. كانت أمنيته بسيطة في ظاهره، لكنّها عميقة في أثرها: أن يمتلك جهاز Meta Quest VR ليعيش مغامراته الخاصة، ويرسم لحظاته المليئة بالحياة.
ولأن زرع الفرحة في مؤسسة «تحقيق أمنية» يتجاوز فكرة الهدية، فقد صمِّمت تجربة متكاملة لعُمَر، وعائلته داخل إحدى وجهات الألعاب الافتراضية في أبوظبي. هناك، لم يكن مجرد زائر، بل بطل، حيث خاض 10 ألعاب واقع افتراضي، وفي نهايتها كانت بانتظاره مفاجأة كبيرة. وبروح مليئة بالحماس، خاض عُمَر، التحدّي برفقة شقيقته، يتنقّلان بين الألعاب، يضحكان، يكتشفان، ويصنعان لحظات لا تُشبه سوى الطفولة حين تكون حقيقية. كان مندمجاً بكل تفاصيل التجربة، وكأن كل مرحلة ينجزها تقرِّبه أكثر من أمنيته، ومن شعورٍ عميق بالإنجاز.
وحين اكتمل التحدّي، كُشف الستار عن المفاجأة المنتظرة، ومُنح الجهاز الحلم. في تلك اللحظة، أضاءت ملامح عُمَر، بفرحٍ خالص، وبدت السعادة وكأنها تُعيد رسم ملامحه، لا كطفل يواجه المرض، بل كطفل يعيش لحظته كما يستحق.
عبّر عُمَر، عن سعادته الكبيرة بهذا اليوم الذي وصفه بالأكثر متعة، مؤكداً أن أجمل ما فيه لم يكن فقط تحقيق أمنيته، بل مشاركته هذه التجربة مع عائلته، وصناعة ذكريات ستبقى حاضرة في قلبه طويلاً.
وأعربت عائلة عُمَر، عن امتنانها العميق لمؤسسة «تحقيق أمنية» وكل مَن ساهم في هذه المبادرة الإنسانية التي لم تمنح طفلهم لحظة فرح فحسب، بل منحتهم جميعاً شعوراً بالأمل والقوّة في مواجهة التحدّيات.
وقال هاني الزبيدي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحقيق أمنية»: نؤمن في المؤسسة أن بناء القوة النفسية لدى الأطفال لا يأتي من تغيير واقعهم بالكامل، بل من منحهم لحظات صادقة تُعيد إليهم الإحساس بالقدرة والفرح. حين نرى طفلاً مثل عُمَر، يُنجز تحدياً ويعيش فرحته بكل هذا الحضور، ندرك أن الأثر الحقيقي يكمن في تلك التجارب التي تُعيد تشكيل نظرته لنفسه ولحياته. نحن لا نحقِّق أمنيات فحسب، بل نزرع في داخل كل طفل طاقة أمل قادرة على الاستمرار.