شعبان بلال (القاهرة)

يُعَد «خلد الماء» من أكثر الثدييات تميّزاً وغموضاً في أستراليا، فمن منقاره الشبيه بمنقار البط إلى قدرته على التوهج، لا يزال هذا المخلوق الذي يبيض يُبهر العلماء ومحبي الطبيعة على حد سواء. ويمكن وصفه بأنه تمازج من أنواع أكثر شيوعاً، مثل البط، والقندس، وثعلب الماء. وتمتلك الذكور إبراً حادة في كعوب أقدامها الخلفية، وتستخدمها لتوجيه ضربة سامة قوية لأي عدو. ونذكر 6 حقائق عن هذا الكائن الصغير والمبهر: 1 - سم قاتل قد يبدو لطيفاً وودوداً، لكن إذا صادفت ذكر «خلد الماء» في موسم التزاوج، فقد تتعرض لصدمة مؤلمة، إذ إن خلف ساقيه غدة تفرز السم. ويرجِّح العلماء أن ذكور «خلد الماء» المتنافسة، تستخدم السم خلال معارك تحديد المناطق، وهي إحدى الصفات السامة القليلة الموجودة لدى الثدييات. 2 - نبضات كهربائية يُنافس «خلد الماء» أسماك القرش بقوة، على الأقل فيما يتعلق بالاستقبال الكهربائي. فمثل القرش، يستخدم «خلد الماء» نبضات كهربائية لاكتشاف الفرائس تحت الماء وتحديد مواقع الأجسام في أحلك أعماق الجداول والأنهار التي يسكنها. ويتغذى على يرقات الحشرات، والروبيان النهري، والديدان، وجراد الماء العذب، التي يصطادها ثم يصعد بها إلى السطح. 3 - يبيض ولا يلِد على الرغم من كونه من الثدييات، فإن «خلد الماء» يبيض، ما يجعله من الثدييات البيوضة. وتغلق الإناث على نفسها داخل إحدى حجرات الجحر لوضع بيضها. وتضع الأم عادة بيضة أو بيضتَين، وتحافظ على دفئهما بحملهما بين جسمها وذيلها. ويفقس البيض بعد نحو 10 أيام، لكن صغار «خلد الماء» يكونون بحجم حبة الفاصولياء البيضاء وعاجزين تماماً، وتُرضع الإناث صغارها لمدة 3 إلى 4 أشهر حتى يصبح الصغار قادرين على السباحة بمفردهم. 4 - مقاوم للماء مع طبقتَين من الفراء للعزل الحراري ومقاومة الماء، يستخدم «خلد الماء» فروَه لحبس طبقة من الهواء بجوار جلده، ما يساعده على الطفو والبقاء جافاً تحت الماء، ويقضي نحو 12 ساعة يومياً تحت الماء بحثاً عن الطعام. 5 - توهّج أزرق عندما تعرَّض هذه المخلوقات إلى الأشعة فوق البنفسجية، فإنها تُصدر توهجاً أزرق مخضراً حيوياً. وقد اكتُشفت هذه الخاصية عام 2020، ولا تزال غير مفهومة تماماً. ويشير بعض الباحثين إلى أنها قد تساعد «خلد الماء» على التمويه في البيئات المُضاءة بضوء القمر، بينما يعتقد آخرون أنها قد تكون سِمة متبقية من أسلاف قديمة. 6 - سبّاح ماهر يصطاد «خلد الماء» تحت الماء، حيث يسبح برشاقة مستخدماً أقدامه الأمامية المكففَّة للتجديف، ويوجِّه جسمه بأقدامه الخلفية وذيله الشبيه بذيل القندس. وتغطي طيات من الجلد عينيه وأذنيه لمنع دخول الماء، وتُغلق فتحتا أنفه بإحكام. وفي هذه الوضعية، يستطيع «خلد الماء» البقاء مغموراً لدقيقة أو دقيقتَين، مستخدماً منقاره الحسّاس للعثور على الطعام.