العين (وام)

نظّمت جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل، ضمن برنامج الورّاقين محاضرة بعنوان «اترك بصمة في عالم الصغارية»، وذلك ضمن سلسلة من المبادرات الثقافية والمعرفية التي تستهدف تنمية وعي الأطفال واليافعين، وصقل مواهبهم، وتعزيز قدراتهم الإبداعية والفكرية.
يأتي تنظيم المحاضرة بتوجيهات الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية.
وأدارت المحاضرة المستشار الثقافي للمؤسسة موزة القبيسي، والكاتبة الدكتورة حمدة البلوشي، إحدى الشخصيات البارزة في مجال أدب الطفل والكتابة الموجهة للأجيال الناشئة، فيما شهدت حضوراً وتفاعلاً مميزين من المهتمين بالشأن الثقافي والتربوي.
وتناولت المحاضرة مفهوم عالم «الصغارية» بوصفه فضاءً رحباً للخيال والإبداع وصناعة الأحلام، وبيئة ثرية لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات، بما يُسهم في إعداد جيل يمتلك الثقة بالنفس والقدرة على الابتكار والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة حمدة البلوشي، رؤيتها ورسالتها في مجال الطفولة، مؤكدة أن بناء الطفل لا يقتصر على الجانب المعرفي فحسب، بل يشمل بناء الهوية الوطنية والقيم الإنسانية وتنمية الخيال والتفكير النقدي والإبداعي، بما يرسِّخ شخصية متوازنة قادرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل.
كما سلطت الضوء على تجربتها الأدبية في الكتابة للطفل والأسرة، موضحة أن الأدب الهادف يعد من أهم الوسائل التربوية المؤثرة في تشكيل الوعي، وغرس القيَم الإيجابية، وتعزيز مهارات التفكير والإبداع، إلى جانب دوره في تنمية حُب القراءة والمعرفة لدى النشء.
وتطرَّقت الجلسة إلى محطات من رحلتها مع الطفولة والكتابة، مستعرضة أبرز العوامل التي أسهمت في صقل موهبتها، وفي مقدمتها الشغف المبكر بالقراءة، والدعم الأسري، والاستمرار في التعلم والتطوير، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي يبدأ بحلم صغير يؤمن به صاحبه ويعمل على تحقيقه بإصرار واجتهاد.
وأشادت البلوشي، بالدور الريادي الذي تقوم به جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل، من خلال برامجها النوعية، وفي مقدمتها برنامج الورّاقين الذي يفتح آفاقاً واسعة أمام الأطفال واليافعين لاكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم في بيئة محفِّزة للإبداع والتميز.
وأكدت أن المواطَنة الإيجابية والولاء والانتماء للوطن مسؤولية مشتركة تتطلّب تضافر الجهود في إعداد وتمكين الأجيال، مشدِّدة على أن القراءة والمعرفة تمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان القادر على الإسهام في مسيرة التنمية المستدامة.