أبوظبي (وام)

وقّعت هيئة زايد لأصحاب الهمم اتفاقية تعاون استراتيجية مع أكاديمية IMI للإعلام، التابعة لمجموعة IMI للإعلام، بدعم من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بصفتها داعماً استراتيجياً لهذه الشراكة النوعية، تأكيداً لالتزامها بتمكين المبادرات الثقافية والإبداعية وتنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز منظومة الصناعات الثقافية والإعلامية في الإمارة، بما يُسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للإبداع والثقافة وصناعة الإعلام.
وتهدف الاتفاقية إلى تطوير القدرات الإعلامية لأصحاب الهمم، وتأهيل كوادر وطنية تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمشاركة في صناعة المحتوى الإعلامي، بما يعزِّز حضورهم، ويدعم مسارات تمكينهم المعرفي، في خطوة تجسِّد رؤية دولة الإمارات في بناء مجتمع أكثر تمكيناً.
وقَّع الاتفاقية عن الهيئة، عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، وعن أكاديمية IMI للإعلام، علي الحمادي، الرئيس التنفيذي للعمليات في المجموعة، بحضور عدد من مسؤولي الجانبين، بينهم خالد الحوسني، رئيس العمليات في الأكاديمية، وشنتال صليبا، رئيس التدريب والإعلام في الأكاديمية.

التأهيل النوعي 
وتأتي الاتفاقية استكمالاً للبرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم، بهدف اكتساب المهارات وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة في القطاعات التنموية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية.
وستنفِّذ الأكاديمية برنامجاً تدريبياً متكاملاً يستمر 6 أشهر، يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي، ويشمل مهارات الجاهزية الإعلامية، وصناعة المحتوى، والسرد القصصي، والتقديم الإعلامي، والظهور أمام الكاميرا، وإجراء المقابلات الإعلامية، والتحدّث أمام الجمهور.

اكتساب الخبرات 
وتتضمن الشراكة توفير فرص تدريب داخل المؤسسات الإعلامية التابعة للمجموعة، بما يُتيح للمشاركين الاحتكاك المباشر ببيئات العمل الإعلامية، واكتساب الخبرات اللازمة، وتعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل وفق أحدث المعايير المهنية. وتمتد برامج الشراكة إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير المهارات، بما يواكب التحوّلات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالمياً، ويفتح أمام أصحاب الهمم آفاقاً جديدة للإبداع والابتكار. وتسعى الشراكة إلى بناء مسارات مهنية مستدامة لأصحاب الهمم في القطاع الإعلامي، وتعزيز حضورهم في مختلف التخصّصات الإعلامية، وترسيخ مفهوم الإعلام الشامل.

الأثر المجتمعي 
وأكد عبدالله عبدالعالي الحميدان، أن الاتفاقية تمثِّل محطة جديدة في مسيرة الهيئة نحو تمكين أصحاب الهمم من امتلاك المهارات وتعزيز حضورهم في قطاع الإعلام. وقال: بناء القدرات وفتح آفاق التدريب العملي والتأهيل النوعي، تشكِّل أساساً لإعداد كوادر وطنية قادرة على صناعة التأثير الإيجابي. 
وأضاف: هذه الشراكة تجسِّد تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية في دعم المبادرات النوعية، بما يعزِّز مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في التمكين والدمج المجتمعي.

الاستثمار في الإمكانات  
وقال خالد الحوسني: نؤمن بأن التمكين يبدأ من الإيمان بالقدرات، والاستثمار في الإمكانات، وتوفير فرص حقيقية تُتيح للأفراد النمو والتطوّر، لافتاً إلى أن التعاون مع هيئة زايد لأصحاب الهمم يعكس هذا الالتزام، من خلال دعم بيئة تعليمية تُتيح للمشاركين تطوير مهارات جديدة.
وقالت شنتال صليبا: الأكاديمية تساعد أصحاب الهمم على اكتساب الثقة التي تمكِّنهم من سرد قصصهم ومشاركة وجهات نظرهم. ومن خلال هذا التعاون مع هيئة زايد لأصحاب الهمم، تهدف الأكاديمية إلى تقديم تجربة تدريبية إعلامية تفاعلية تساعد المشاركين على استكشاف أساليب السرد، وتطوير قدراتهم، والمساهمة في مشهد إعلامي أكثر تنوّعاً.

24 يوماً 
وتنطلق أولى مراحل البرنامج التدريبي يوم الجمعة المقبل في مقر أكاديمية IMI للإعلام بأبوظبي، حيث يستهلّ المشاركون رحلة تدريبية تمتد 6 أشهر، بواقع 24 يوماً حضورياً.

الرؤية المستقبلية
تتطلّع الشراكة بين هيئة زايد لأصحاب الهمم وأكاديمية IMI للإعلام، إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الإعلامية المستقبلية التي تستهدف اكتشاف وتنمية المواهب الإعلامية من أصحاب الهمم، وتوفير منصّات عملية لإبراز إبداعاتهم وقصص نجاحهم، إلى جانب تشجيعهم على إنتاج محتوى إعلامي يعكس تجاربهم ورؤاهم ويسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا أصحاب الهمم وقدراتهم وإمكاناتهم. ويسعى الجانبان من خلال هذه الشراكة إلى بناء نموذج مستدام للتمكين الإعلامي، يربط بين التدريب والتطبيق العملي والتوجيه المهني، بما يُسهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات الإعلامية القادرة على مواكبة التحولات الرقمية والمشاركة الفاعلة في صناعة الإعلام وصياغة الرسائل المؤثِّرة التي تخدم المجتمع وتدعم أهداف التنمية المستدامة.