ترجمة: أحمد عاطف

يرغب معظم الآباء برؤية أبنائهم ناجحين، سواء في الدراسة أو الرياضة أو الحياة اليومية، لكن الدعم قد يتحوَّل أحياناً إلى ضغط وسيطرة مستمرة. ويُقصد بـ«التربية الضاغطة» محاولة الوالدَين اتّخاذ معظم القرارات نيابة عن الطفل، ومراقبة أنشطته والتحكّم في اختياراته، حتى عندما يصبح قادراً على التعبير عن رأيه وتكوين اهتماماته الخاصة.
وبحسب خبراء علم النفس، فإن هذا السلوك ينطلق غالباً من الحُب والخوف على المستقبل، لكنه قد يؤثِّر في الصحة النفسية للطفل، ويجعله أكثر بحثاً عن رضا الآخرين وأقل اتصالاً باحتياجاته الحقيقية. ونذكر 5 علامات تشير إلى أنك تمارس «التربية الضاغطة» على طفلك:

1- قرارات نيابة عنه
من الطبيعي أن يحتاج الأطفال الصغار إلى التوجيه، لكن استمرار اختيار الهوايات والمواد الدراسية والأنشطة وحتى الأصدقاء نيابة عن الابن، قد يحرمه فرصة اكتشاف ما يفضِّله.  ويحتاج الطفل مع تقدِّمه بالعمر إلى مساحة تسمح له بتكوين آرائه واتّخاذ بعض القرارات وتحمُّل نتائجها.

2- عدم الاستماع
إذا كانت الحوارات مع الطفل تقتصر على النصائح والتصحيح والأوامر، من دون الاستماع إلى أفكاره ومخاوفه، فقد يشعر بأن صوته غير مهم. ومع تكرار ذلك، قد يتوقَّف عن مشاركة مشاعره أو مشكلاته، لأنه يتوقّع أن يتلقّى حكماً أو محاضرة بدلاً من التفهّم.

3- النجاح أهم 
تشجيع الأبناء على التفوّق أمر إيجابي، لكن المشكلة تبدأ عندما ترتبط قيمتهم بالدرجات والجوائز والانتصارات. فالطفل الذي يشعر بأنه لا يستحق التقدير إلا عندما ينجح، قد يعاني القلق والخوف من الفشل، حتى لو كان يحقِّق نتائج جيدة.

4- مقارنته بالآخرين
قد يعتقد بعض الآباء أن مقارنة الطفل بزملائه أو إخوته تدفعه إلى التحسّن، لكنها غالباً تجعله يركِّز على تفوّق الآخرين بدلاً من تطوير نفسه. كما قد تضعف المقارنات ثقته بنفسه، وتمنحه شعوراً دائماً بأنه غير كافٍ مهما حاول.

5- اهتماماته الخاصة
يرسم بعض الآباء مستقبلاً لأبنائهم قبل أن يكتشفوا قدراتهم، ثم يرفضون أي اهتمام لا يتوافق مع تلك الخطة. وقد يدفع تجاهل شغف الطفل أو التقليل منه إلى التخلّي عن شخصيته الحقيقية، والسعي فقط إلى تنفيذ أحلام والديه بدلاً من أحلامه.