شعبان بلال (أبوظبي)
مع أن الأطفال يتحسَّنون مع النظام والروتين، إلا أن أولئك الذين يعانون بعض المشكلات، كالقلق واضطراب نقص الانتباه، مع فرط النشاط، واضطرابات طيف التوحّد، يعتمدون بشكل خاص على «البيئة الآمنة» التي توفِّرها المدرسة. ومن دونها، يصبحون أكثر عرضةً للقلق والسلوك العدائي ونوبات الغضب. ونذكر بعض النصائح لمساعدة طفلكم، حتى يكون الصيف مفيداً لجميع أفراد الأسرة:
1- جدول زمني
من المفيد الحفاظ على الجدول اليومي، بما في ذلك مواعيد الوجبات والنوم، قدر الإمكان. وقد يكون من المُغري السماح للأطفال بالسّهر والنوم لوقت متأخِّر، لاسيما في عُطلات نهاية الأسبوع، لكن الالتزام بجدول زمني ثابت يؤتي ثماره على المدى الطويل، حيث يشعر الطفل براحة أكبر، وبالتالي يكون أكثر تعاوناً.
2- جدول مرئي
الأطفال الذين يزدهرون في بيئة تتّسم بالروتين، والذين يميلون إلى الشعور بالذعر عند تغيير الروتين، بمَن فيهم المصابون باضطراب طيف التوحّد، يستفيدون من الجداول الزمنية المنشورة التي توضح ما سيحدث خلال اليوم.
3- وضع الخطط
حاوِلوا جدولة أكبر عدد ممكن من الأنشطة في أقرب وقت ممكن، وأطلعوا طفلكم عليها، بهدف وضع روتين يومي ثابت، بحيث تذهبون إلى الملعب أو المسبح يومياً. إذ إن نشاطاً واحداً في اليوم، يمكن أن يمنح الأطفال مركز ثقل، ويمكن من خلاله تنظيم الوقت. وقد يكون من الصعب إيجاد مواعيد للعب للأطفال الذين يجدون صعوبة في التفاعل الاجتماعي مع أقرانهم، لكن بعض الآباء وجدوا ضالتهم في مواقع على الإنترنت. وهناك، يمكنك التعرّف على آباء آخرين متفهِّمين لطفلكم.
4- البحث عن الدعم
غالباً ما يشعر الآباء الذين يعاني أطفالهم مشكلات في النمو أو مشكلات عاطفية أو سلوكية، بالعزلة والوحدة. وقد يكون من الصعب رؤية أطفال الأقارب والمعارف يذهبون إلى مخيّم لا يستطيع طفلكم حضوره، لكن من المُجدي حجز جليسة للأطفال، فيما تتمكّنون كأهل من قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء لتجنّب الشعور بالوحدة، لأن الراحة النفسية مهمة جداً للتمكّن من رعاية طفلكم.
5- وقت للتأقلم
تُعَد تقنية «التعرّض التدريجي» طريقة جيدة لتخفيف قلق الطفل من تجربة جديدة. وإذا كان طفلكم يعاني من قلق الانفصال أو القلق الاجتماعي، كأن يخشى ألّا يحبّه الآخرون، أو أن يُحرج نفسه في لعبة ما، فيمكن البقاء معه ومشاهدته أثناء ممارسة اللعبة الأولى كاملة. وفي المرة التالية، يمكن الوقوف على مسافة أبعد، أو المغادرة في وقت محدَّد. ومن المفيد أيضاً إخبار مَن يتعاملون معه مسبقاً، والهدف من ذلك هو تهيئة طفلكم للنجاح، وهذا يشمل التأكّد من أن جميع البالغين على دراية بالأمر.
6- الأوقات الصعبة
حتى مع أفضل الخطط، قد يلاحظ الآباء بعض التراجع وتفاقم السلوك خلال الإجازة. لا تستسلموا للإحباط، واستعدّوا للثبات على موقفكم بهدوء وحزم وثبات قدر الإمكان. فالصراخ أو اللجوء إلى العنف، لن يؤدي إلّا إلى تفاقم الأمور، بينما الاستسلام يعلِّم الطفل أنه إذا صرخ بصوت عالٍ بما فيه الكفاية، سيحصل على ما يريد.