أبوظبي (الاتحاد)

مع بداية الإجازة الصيفية، يزداد الإقبال في الإمارات على الوجهات التي تجمع بين الطبيعة والهدوء والمناخ المعتدل، وتبرز منطقة حتّا كخيار مفضل للزوّار، لما تتمتّع به من بيئة جبلية فريدة وأجواء صيفية مميزة.
وتوفر «حتّا» تجربة سياحية متكاملة، تجمع بين الترفيه والاستكشاف، من خلال ما تقدِّمه من أنشطة وسط جبالها الشاهقة ووديانها المتلألئة، ما يجعلها وجهة مثالية لقضاء أوقات ممتعة خلال فصل الصيف. وتبلغ مساحتها نحو 140 كيلومتراً مربعاً، وتقع على بعد 130 كيلومتراً من مدينة دبي، ما يجعلها قريبة وسهلة الوصول لعشاق الرحلات القصيرة.

مناخ معتدل 
تُعرف «حتّا» بطبيعتها الجبلية، ومناخها المعتدل، ما يعزِّز من جاذبيتها على مدار العام، خصوصاً لمحبي الأنشطة في الهواء الطلق. وأشار محمد الكعبي، منظِّم رحلات جبلية، إلى أن «حتّا» تتميز بوجود عدد من المرافق الحديثة التي تعزِّز تجربة الزوّار، مثل مركز «حتّا وادي هب» الترفيهي، الذي يقدِّم مسارات للتنزه الجبلي، وتجربة التجديف بالـ «كاياك» في مياه «سد حتّا» الصافية. ويُعَد التجديف فيها تجربة تأملية بامتياز، حيث ينساب القارب وسط المياه الهادئة، محاطاً بسلسلة جبال شامخة تشكِّل خلفية بانورامية مدهشة.
وأوضح الكعبي، أن هذه المغامرة تستقطب عشاق الرياضات المائية، والعائلات الراغبة في قضاء وقت ممتع بين الطبيعة في الصيف، وإتاحة الفرصة لالتقاط صور خلابة للمشهد من قلب البحيرة.

عشاق التاريخ 
ولعشاق التاريخ، يدعو الكعبي، الزوّار إلى زيارة القرية التراثية، التي تمثِّل نافذة حيّة على ماضي المنطقة، لما تتضمّنه من منازل طينية، وأبراج مراقبة تعود لعقود، حيث تمنح الزوّار فرصة لاكتشاف نمط حياة الأهالي القدامى، والتعرّف على الحِرف التقليدية، والأدوات القديمة التي كانت تستخدم في الزراعة والرعي.

إطلالة خلابة 
وعن تجربته في «حتّا»، قال سعيد المنصوري، من محبي الاستكشاف الجبلي: انبهرت بجمال المكان، فالمسارات الجبلية تمنح شعوراً فريداً بالتحرر والاندماج مع الطبيعة، خضت ركوب الدراجة الجبلية، واستمتعت بالطبيعة الخلابة، والإطلالة الخلابة على الوادي، وشعرت بأنني جزء من المكان، بعيداً عن ضغوط الحياة.

مصدر إلهام 
وقالت المصورة الفوتوغرافية أمل الجسمي: وجدت في «حتّا» بيئة بصرية ساحرة، فمنذ لحظة وصولي لا أتوقف عن التقاط الصور، من ضوء الشمس المتسلل بين الجبال، إلى انعكاس المياه في بحيرة «سد حتّا»، كل زاوية في المكان تحكي قصة، لقد وجدت في هذه المنطقة مصدر إلهام حقيقياً، ومنصّة مثالية لتوثيق البيئة المحلية التي تزخر بها الإمارات.

«وادي هب» 
يستقبل منتجع «وادي هب» الزوّار طوال العام، ويقدِّم مجموعة متكاملة من التجارب المتفرِّدة وتشمل، قيادة الدراجات الجبلية من الساعة 6:00 صباحاً إلى الساعة 6:00 مساءً، وتتواصل أنشطة المنتجع الخارجية، ومنها المسارات الانزلاقية الهوائية والرماية والقفز على الترامبولين.