ترجمة: أحمد عاطف

يتمنّى كل أب وأم ألا يتعرّض طفلهما إلى التنمّر، لكن التعليقات المؤذية والاستبعاد من مجموعات الأصدقاء لا تزال مواقف يواجهها كثير من الأطفال داخل المدارس أو النوادي أو حتى عبر الإنترنت.
واعتاد بعض الآباء تقديم نصيحة واحدة لأطفالهم: «تجاهل المتنمِّر ولا ترد عليه»، إلا أن هذه العبارة لا تعالج المشكلة، لأنها لا تعلِّم الطفل كيف يحمي نفسه، أو يتعامل بثقة مع الموقف.
وبدلاً من انتظار وقوع التنمّر، يستطيع الآباء تدريب أطفالهم على مجموعة من المهارات التي تساعدهم على حماية أنفسهم. ونذكر 5 خطوات تحمي الطفل من التنمّر:

الهدوء 
غالباً ما ينتظر المتنمِّر رؤية رد فعل قوي من الطفل، مثل البكاء أو الغضب أو الخوف، لأن هذا التفاعل يمنحه شعوراً بالقوة والسيطرة. لذلك، ينبغي تدريب الطفل على أخذ نفس بطيء وعميق، والحفاظ على هدوئه، واستخدام عبارات قصيرة، بدلاً من الدخول في مشادة طويلة. ولا يعني الهدوء قبول التنمّر أو الاستسلام له، وإنما حرمان المتنمِّر من رد الفعل الذي يبحث عنه، مع الابتعاد عن المكان وطلب المساعدة.

لغة جسد واثقة
قد تكشف وضعية الجسد كثيراً عن مشاعر الطفل، حتى قبل أن يتحدث، حيث يساعد الوقوف بصورة مستقيمة، ورفع الرأس، والنظر إلى الطرف الآخر، والتحدث بصوت واضح، في إظهار الثقة، حتى لو كان الطفل يشعر بالخوف من الداخل. ويمكن للآباء تدريب أطفالهم في المنزل على التحدث بثقة.

طلب المساعدة
يصمت بعض الأطفال عن التنمّر، خوفاً من وصفهم بأنهم كثيرو الشكوى. لكن هناك فرقاً واضحاً بين الشكوى من تصرّف بسيط بهدف معاقبة شخص، وبين طلب المساعدة عندما يتعرّض الطفل بصورة متكررة للأذى. وينبغي أن يعرف الطفل أن إبلاغ شخص بالغ عن التنمّر ليس ضعفاً، بل تصرّفاً شجاعاً يساعد على وقف المشكلة قبل تفاقمها.

أشخاص آمنون
يجب ألا ينتظر الطفل وقوع الأزمة حتى يبدأ البحث عمن يساعده، بل ينبغي أن يعرف مسبقاً الأشخاص الذين يمكنه اللجوء إليهم. وقد تضم قائمة «الأشخاص الآمنين»، الوالدين، أو أحد الأقارب، أو المعلِّم، إلى جانب زميل موثوق يمكنه مساعدته في الوصول إلى شخص بالغ.

حدود واضحة
قد يبدأ الطفل الذي يتعرَّض للتنمر في الاعتقاد أن المشكلة فيه، أو أنه يستحق ما يحدث له بسبب شكله أو وزنه أو طريقته في الكلام. وهنا يجب على الآباء التأكيد بصورة متكرِّرة أن لا أحد يستحق الإهانة أو التخويف، وأن المسؤولية تقع على من يمارس التنمّر، وليس على الطفل الذي تعرَّض له.