أبوظبي (الاتحاد)

كشف «متحف زايد الوطني» في أبوظبي عن الزيّ الرسمي الجديد للموظفين، الذي صمّمته الإماراتية مريم عمر بن غالب الفلاسي، واستُلهمت التصاميم من ثقافة الإمارات وتراثها، حيث تُعيد تقديم الأزياء التقليدية برؤية معاصرة، تجمع بين الراحة والعملية، وتعكس في الوقت ذاته هوية المتحف وروح الضيافة التي يجسّدها.

مسابقة
طُوِّر الزّي الرسمي من خلال مسابقة تصميم أُطلقت للطلبة الإماراتيين في جامعات الإمارات عام 2023. وتعكس التصاميم الفائزة التي قدّمتها مريم الفلاسي، رؤية «متحف زايد الوطني» في صوّن التراث الإماراتي، وتكريم إرث الوالد المؤسّس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بما يجسّد القيم التي ألهمت مسيرة الإمارات.

دور محوري 
وقالت هند الخوري، مدير إدارة التسويق والاتصال، والمشرفة على تجربة الزوّار في «متحف زايد الوطني»: يشكّل فريق عمل المتحف نقطة التفاعل الأولى مع الزوّار، ويؤدي دوراً محورياً في تشكيل انطباعاتهم وتجربتهم منذ لحظة الوصول. وانطلاقاً من رؤيتنا لتجربة متحفية متكاملة ومتعددة الأبعاد، صُمم كل عنصر بعناية ليعكس هوية المتحف، ويعزّز ارتباط الزائر بسرديته ورسائله. ويُعد الجانب البصري ركناً أساسياً من هذه التجربة، لذلك جاء الزي الرسمي تجسيداً للثراء الثقافي لدولة الإمارات، ومعبّراً في الوقت ذاته عن الطابع المعاصر للمتحف. كما تعكس التفاصيل الدقيقة في التصاميم تنوّع أدوار فريق العمل، ضمن هوية بصرية متجانسة تثري التجربة المتحفية وتعزّز تميزها.

عناصر أصيلة
وقالت مريم عمر بن غالب الفلاسي: مثّل تصميم الزي الرسمي لفريق «متحف زايد الوطني» فرصة للاحتفاء بالهوية الثقافية لدولة الإمارات، من خلال تصاميم عملية ومعاصرة تلبّي متطلبات الاستخدام اليومي. وحرصت على إعادة تقديم عناصر أصيلة من الأزياء التقليدية، بأسلوب ينسجم مع العمارة الاستثنائية للمتحف ورؤيته الثقافية، بما يحقق توازناً بين الأصالة والابتكار. وآمل أن تمنح هذه التصاميم فريق العمل شعوراً بالفخر والانتماء، وأن تتجاوز مفهوم الزي الوظيفي، لتصبح امتداداً للهوية الوطنية، وتجسيداً للاعتزاز بالإرث الإماراتي. ومتحف بهذه المكانة يستحق أن تنعكس قيمه في كل تفصيلة، وأن يكون الزي الرسمي جزءاً من التجربة التي يروي من خلالها قصة الإمارات للعالم».

حِرفة التلّي 
تستلهم التصاميم النسائية عناصرها من حِرفة التلّي، إحدى أبرز الحِرف التقليدية في دولة الإمارات، التي تجسّد جانباً أصيلاً من التراث الثقافي، وتعكس قيم الإبداع والتواصل المجتمعي، إذ اعتادت النساء نسج التلّي خلال التجمعات باستخدام «الكاجوجة». 
وأعادت الفلاسي توظيف هذا العنصر التراثي في تفاصيل دقيقة، لا سيما على أكمام العباءات والسترات، بأسلوب معاصر يحافظ على أصالته ويمنحه حضوراً بصرياً راقياً.

أصالة وحداثة 
التصاميم الرجالية تستلهم من الكندورة الإماراتية التقليدية، إلى جانب سترة مُفصّلة بأسلوب أنيق يستحضر ما يظهر في الصور التاريخية للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فيما استُلهم تصميم غطاء الرأس «العقال» من عناصر الزّي الوطني الإماراتي، في تجسيد يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعكس الهوية البصرية للمتحف.

بيئة صحراوية 
تستمد ألوان التصاميم من البيئة الصحراوية لدولة الإمارات، بما تحمله من هدوء واتزان يعكسان طبيعة المكان، فيما تعزّز الخطوط الانسيابية، والخياطة المُتقنة، والأنماط البسيطة، الطابع المعاصر للتصاميم، لتتكامل مع الهوية المعمارية للمتحف وتنسجم مع فضاءاته دون أن تطغى عليها.

دعم الصناعات 
جاء اختيار التصميم الفائز ضمن مسابقة أطلقها «متحف زايد الوطني» عام 2023، دعا من خلالها المصمّمين الإماراتيين، وطلبة الجامعات، إلى ابتكار تصاميم مستوحاة من الأزياء الوطنية التقليدية، تجمع بين الأصالة والابتكار، وتلبّي في الوقت ذاته أعلى معايير العملية والراحة للاستخدام اليومي، في تجسيد لالتزام المتحف بدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وإبراز الإبداع الإماراتي بوصفه امتداداً للهوية الثقافية لدولة الإمارات.