أبوظبي (الاتحاد)
على مسرح المجمّع الثقافي في قلب العاصمة أبوظبي، أحيت الفنانة لمياء الرياحي، مؤسِّسة أوّل نادٍ نسائي للغناء في العالم العربي، بمشاركة «كورال العرب» في أبوظبي، ليلةً استثنائية مع الانطلاقة الأولى لمبادرة «رياحيات» الثقافية، التي أُقيمت تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات، بمناسبة «يوم المرأة الإماراتية»، احتفاءً بإنجازاتها ومسيرتها ودورها في المجتمع.
في أمسية «من صنع النساء وللنساء»، تحوَّل مسرح المجمّع الثقافي إلى فضاء من الطرب والفرح والحنين، جمع النساء حول الأغنية العربية الأصيلة. قادت الحفل لمياء الرياحي، وتولّى د. أحمد عبد الستار، مؤسِّس ومدير «كورال العرب»، إدارة العرض الموسيقي، وافتتح الحفل بأداء أطفال «الكورال» للنشيد الوطني الإماراتي، في لحظة حملت معاني الانتماء، ومنحت الأمسية بُعداً إنسانياً منذ لحظاتها الأولى.
برنامج متنوّع
مبادرة الحفل أطلقتها «هاي واي أرابيا» لمؤسِّستيها سناء القزي، وكالين ناصيف، وتنقّل برنامج الحفل المتنوّع بين روائع كبار الفنانين العرب، بينهم: أم كلثوم، عبد الحليم حافظ، وردة، حسين الجسمي، سميرة سعيد، ماجدة الرومي، وناظم الغزالي، بما يواكب التنوّع الفني والثقافي الذي يميّز جمهور الإمارات.
مساحة للتعبير
جسَّدت «رياحيات» في عرضها الأول بأبوظبي الرغبة في تقديمم تجربة تجمع الثقافة بالترفيه، وذلك بعد النجاح الذي حقّقته لمياء الرياحي، في تونس ومصر. ولفتت سناء القزي، إلى أن المرأة تستحق أن تخوض تجارب ثقافية وفنية، تتيح لها أن تغنّي وتعبّر عن نفسها بعيداً عن الضغوطات اليومية، وهو ما تحقّق في هذه الأمسية ضمن مساحة آمنة ومريحة للتعبير.
بناء المجتمع
وذكرت لمياء الرياحي أن الحفل كان تقديراً لمسيرة المرأة وإنجازاتها ودورها في بناء المجتمع، وقالت: يسعدني كفنانة عربية، أن أكون جزءاً من هذا الاحتفال الذي يتزامن مع «يوم المرأة الإماراتية»، تقديراً لما تقدِّمه دولة الإمارات من دعم وتمكين للمرأة الإماراتية ولكلّ امرأة تعيش على أرضها.
تجربة أصيلة
وقال د. أحمد عبد الستار: تؤكّد «رياحيات» أنّ التجربة الثقافية العربية الأصيلة يمكن أن تكون معاصرة وممتعة، وعابرة للأجيال والثقافات. وجاءت مشاركتي في الأمسية تأكيداً على أن قيادة المرأة لا يمكن أن تكون بمعزلٍ عن محيطها، وإنما من خلال قدرتها على بناء مجتمع يؤمن برؤيتها ويساند نجاحاتها ومبادراتها ومواهبها وتميزها.
استمرار ونموّ
جاءت مبادرة «رياحيات» كبداية لمشروع يسعى إلى الاستمرار والنموّ في دول أخرى، مع الحفاظ على جوهره القائم على الطرب، والمشاركة، واحتضان أصواتٍ نسائية متنوّعة، وبناء ثقة وعلاقة طويلة الأمد مع الجمهور. وتنفيذ أمسيات فنية نسائية تعطي مساحة تشعر فيها المرأة أنها حاضرة وقادرة على التعبير عن نفسها بحرِّية وفرح.