أبوظبي (وام)
تستعد الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، الأوركسترا الرسمية للدولة، لافتتاح موسمها الثاني ببرنامج موسيقي بعنوان «إلى هذه الأرض ننتمي»، يحتفي بالتراث الموسيقي الغني للدولة وتاريخها العريق، من خلال 3 أعمال إماراتية جديدة تقدم للمرة الأولى عالمياً بتكليف خاص من الأوركسترا.وتُقام عروض البرنامج الافتتاحي يوم 18 سبتمبر في مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، ويوم 20 سبتمبر في دبي أوبرا، إيذاناً بانطلاق موسم جديد يحمل عنوان «ومع السيمفونية.. تستمر رحلتنا»، ويجمع بين المؤلفات الموسيقية الإماراتية الجديدة وأبرز الأعمال العالمية، إلى جانب استضافة فنانين وتقديم مشاريع وتعاونات موسيقية متنوّعة تمتد حتى عام 2027. ويقدم الحفل الافتتاحي 3 أعمال لمجموعة من أبرز المؤلفين الموسيقيين والشعراء الإماراتيين، يستلهم كل منها دولة الإمارات وأرضها وشعبها والتجارب التي تجمع بينهم. ويُستهل البرنامج بعمل «رحلة المؤسس» للمؤلف الموسيقي الإماراتي خالد ناصر، الذي يستحضر مسيرة ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في ملحمة أوركسترالية رمزية تتألف من ستة أجزاء، وتستعرض ملامح مرحلة التأسيس وما رافقها من عزيمة وطموح. وعمل «نغم الوطن» للمؤلف الموسيقي الإماراتي علي كانو، المستلهَم من الموروث الإماراتي وتفاصيل البيئة المحلية، في كونشرتو يجمع بين الآلات الموسيقية الشرقية والأوركسترا السيمفونية، ويعكس تنوّع المشهد الثقافي في دولة الإمارات. ويُختتم البرنامج بمتتالية للأوركسترا والكورال من تأليف الموسيقار الإماراتي فايز السعيد، تمتزج فيها الموسيقى بقصيدة «رعد وبرق وحنين» للشاعر الإماراتي عارف الخاجة، لتحاكي قصة الإمارات الممتدة عبر الزمن، من عصورها الأولى وصولاً إلى حاضرها، في رحلة يظل فيها الحنين حاضراً رغم تعاقب الأزمنة. ويعكس الموسم الثاني طموح الأوركسترا الوطنية للدولة لبناء أوركسترا تنتمي إلى الإمارات وتنفتح في الوقت ذاته على مختلف المجتمعات التي تتخذ من الدولة وطناً لها، من خلال برنامج يواكب التنوع الثقافي والفني الذي تتميز به الدولة. ويواصل الموسم الجديد تقديم الأعمال الموسيقية التي تكلف بها الأوركسترا، إلى جانب البرامج العربية والغربية واستضافة الفنانين الضيوف، بما يسهم في تعزيز حضورها في المشهد الثقافي الإماراتي، ويفتح المجال أمام تعاونات تجمع موسيقيين ومؤلفين وفنانين من مختلف الثقافات والتقاليد الفنية. وتشمل أبرز مشاركات الموسم الحفل الاحتفالي بالذكرى العاشرة لأوبرا دبي في سبتمبر، وافتتاح مهرجان أبوظبي في أكتوبر، إلى جانب تقديم سلسلة حفلات «هاري بوتر» في فبراير المقبل، بما يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف الأوركسترا في برامج وتجارب موسيقية متنوعة والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور. وقالت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المدير العام للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إن افتتاح الموسم الثاني بـ3 أعمال لمؤلفين موسيقيين إماراتيين، بتكليف خاص من الأوركسترا، يمثِّل جزءاً أساسياً من رؤيتها لبناء أوركسترا تدعم الإبداع الموسيقي الذي يصنع على أرض الإمارات، وتوفَّر له الحضور والمساحة للاستمرار. وأضافت أن الموسم الجديد يتضمن تعاونات وتجارب مختلفة تأخذ الأوركسترا إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء الدولة، معربة عن أملها في أن يجد الجمهور في كل حفل تجربة جديدة تقربه من الأوركسترا وتنمي علاقته بها، لتصبح صوتاً يألفه ويفخر به ويشعر من خلاله بانتمائه إلى الإمارات. بدوره، قال راف ويلسون، مدير التخطيط الفني في الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إن الموسم الثاني يصحب الجمهور في رحلة تتنقل بين عوالم موسيقية مختلفة، من أعمال محمد عبدالوهاب وموزارت، إلى التقاليد الموسيقية العربية والغربية، والمؤلفات الجديدة التي تتيح المجال أمام تجارب وأساليب موسيقية متنوعة. وذكر أن كل حفل يمثل فرصة للجمهور لاكتشاف جانب مختلف من الأوركسترا والتعرف إلى صوتها الخاص وما يميزها. وقال أحمد فرج، قائد الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات، إن افتتاح الموسم بأعمال موسيقية تقدَّم للمرة الأولى يمنح الحفل طابعاً خاصاً بالنسبة إلى الموسيقيين والجمهور على حد سواء. وأوضح أن التعاون مع خالد ناصر، وعلي كانو، وفايز السعيد، أتاح تقديم 3 أعمال بتكليف من الأوركسترا الوطنية، تستلهم الموروث الموسيقي والثقافي لدولة الإمارات وتعبر عنه بأساليب موسيقية مختلفة، مشيراً إلى أن حضور الآلات الموسيقية الشرقية إلى جانب آلات الأوركسترا يضيف خصوصية إلى البرنامج ويقدم للجمهور تجربة موسيقية جديدة. وتتواصل عروض الموسم الثاني خلال الفترة من سبتمبر الجاري إلى ديسمبر المقبل، وتتضمن مجموعة من البرامج الموسيقية، أبرزها: «إلى هذه الأرض ننتمي»، ويتضمن أعمالاً جديدة تحتفي بالدولة ومؤسسيها وطبيعتها وإرثها الموسيقي وتاريخها العريق. «روائع موزارت»، ويحتفي بالمؤلف الموسيقي العالمي فولفغانغ أماديوس موزارت من خلال تقديم 3 من أبرز أعماله. «أمسية محمد عبدالوهاب»، وتسلط الضوء على موسيقار الأجيال وأعماله التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في الموسيقى العربية. «تناغم»، ويستكشف الأنماط الموسيقية الناتجة عن المزج بين الموسيقى العربية والغربية، بما يبرز أوجه التناغم والحوار الحضاري بين الثقافتين.«حكاية لحن»، وتقدم الأوركسترا ضمنها الحكاية الموسيقية «بيتر والذئب» للمؤلف سيرغي بروكوفييف، في تجربة تتيح للصغار التعرف إلى آلات الأوركسترا وأصواتها من خلال شخصيات القصة وحركتها وأحداثها. «أنغام الشتاء»، وهي أمسية احتفالية تجمع أشهر أغنيات الموسم وتقاليده الموسيقية من مختلف أنحاء العالم، حيث تلتقي الموسيقى بالذكريات.