اعتمدت الجمعية العامة للأمم لمتحدة قرارا، الجمعة، لتحسين رسم الخرائط العالمية بحيث تكون أكثر تماشيا والحجم الحقيقي للقارات، مع توسيع نطاق أفريقيا على سبيل المثال.
وقادت توغو هذه المبادرة دعما لحملة الاتحاد الأفريقي الرامية إلى الحد من استخدام إسقاط "ميركاتور"، الذي يشوه الأحجام النسبية لليابسة عبر تكبير المناطق القريبة من القطبين. فعلى سبيل المثال، يجعل هذا الإسقاط غرينلاند تبدو بحجم مماثل تقريبا لأفريقيا، رغم أن مساحة أفريقيا أكبر بنحو 14 مرة.
وقال روبرت دوسي وزير خارجية توغو قبيل التصويت، الجمعة "يبدأ العالم العادل بخريطة عادلة".
ويشجع القرار على استخدام إسقاط (إيكوال إيرث) "الأرض المتساوية"، الذي يعرض أحجام القارات بشكل أكثر دقة.
واعتُمد القرار الذي قدّمه الاتحاد الإفريقي وتوغو برعاية من فرنسا بتأييد 164 دولة.
كما يحث القرار على التخلّي، في المقابل، عن "إسقاط مركاتوري" نسبة إلى العالم ورسام الخرائط جيراردوس مركاتوري الذي ابتكر هذه المنهجية سنة 1569 م لحل مشكلة عملية في الملاحة البحرية.
وبما أن الخطوط المستقيمة على خريطته تطابق اتجاهات البوصلة الثابتة، فقد تمكّن البحارة من استخدامها لرسم مساراتهم. لكن الحفاظ على الاتجاه جاء على حساب المساحة. وتبدو الكتل الأرضية أكبر حجما كلما ابتعدت عن خط الاستواء.
وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوّهات ساهمت في "التصغير الرمزي" لقارة أفريقيا وأدامت نظرة غير متوازنة للعالم.
وقال روبير دوسي وزير خارجية توغو، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الخرائط تشكّل فهمنا للعالم".
واستطرد "هي توجّه التعليم وتغذّي الخيال وتؤثّر على المدركات الجماعية. وهي ليست بتاتا حيادية. فعندما تقدّم صورة مشوّهة عن كوكبنا، فهي قد تديم تصوّرات خاطئة تُنقل من جيل إلى آخر".
وأكّد دوسي أن "هذه المبادرة لا تستهدف أيّ دولة أو حضارة أو تقليد معيّن في الخرائط" لكنها "تسترشد بطموح عالمي لتعميق معرفة قائمة على الدقّة العلمية واحترام الحقيقة والمساواة في الكرامة بين الشعوب".
الأمم المتحدة تعدل خريطة العالم لتصبح أكثر واقعية
المصدر: وكالات