أحمد عاطف (القاهرة)


قد يفسَّر ابتعاد الطفل بنظره عن الكتاب أو فقدانه موضع القراءة وتجنُّبه أداء الواجبات، بأنه كسل أو ضعف في التركيز، لكن هذه السلوكيات قد تُخفي مشكلة في البصر. ولا تقتصر الرؤية الضرورية للتعلّم على مشاهدة الأشياء البعيدة بوضوح، بل تشمل التركيز من مسافة قريبة وتحريك العينَين عبر السطور. ونذكر 6 حقائق حول شرود الأطفال خلال المذاكرة:

1 حركة العينَين 
يحتاج الطفل أثناء القراءة إلى تثبيت نظره على الكلمات والانتقال بينها بسلاسة، وإذا واجه صعوبة في هذه الوظائف، فقد يشيح بنظره عن الكتاب أو يتململ سريعاً، فيبدو غير منتبه أو غير راغب في الدراسة. كما قد يؤدي قصر النظر أو طوله إلى صعوبة مشاهدة السبورة أو قراءة الكتب، بينما لا يدرك الصغار غالباً أن رؤيتهم تختلف عن الآخرين.

2 علامات تكشف المشكلة 
لا يشكو الطفل دائماً من ضعف النظر بصورة مباشرة، وقد تظهر المشكلة في شكل صداع بعد القراءة، أو فرك متكرر للعينَين، أو زيادة الرمش، أو التوقّف عن أداء الواجبات بعد دقائق قليلة. ومن العلامات الأخرى تقريب الكتاب من الوجه، والجلوس بالقرب من التلفزيون، وإمالة الرأس، وإغلاق إحدى العينَين أو النظر بعينَين شبه مغمضتَين.

 

3 رؤية ضبابية 
قد يفقد الطفل موضعه أثناء القراءة أو يتجاوز كلمات وسطراً كاملاً، نتيجة صعوبة حركة العينَين أو التنسيق بينهما. وتستحق صعوبة نقل الكلمات من السبورة، أو الشكوى من رؤية ضبابية أو مزدوجة، أو الشعور بأن الكلمات تتحرَّك، إجراء فحص للعينَين بدلاً من الاكتفاء بمطالبة الطفل بالتركيز.

4 اختبارات النظر 
قد يشاهد الطفل الأشياء البعيدة بوضوح، لكنه يعاني صعوبة في التركيز على الكلمات القريبة أو في تنسيق عمل العينَين أثناء القراءة؛ ويمكن لفحص العين اكتشاف الحَوَل وكسل العين والأخطاء الانكسارية، مثل قصر النظر وطوله، إضافة إلى مشكلات التركيز والمحاذاة التي لا تظهر دائماً في اختبارات النظر البسيطة.

 

5 التشخيص المبكر  
قد لا يشتكي الطفل لأنه لم يختبر رؤية أوضح من قبل. ولذلك يساعد فحص البصر الدوري على اكتشاف المشكلات مبكراً، خصوصاً كسل العين الذي يكون علاجه أكثر فاعلية خلال مرحلة تطوّر الجهاز البصري. وقد تشاهد النظارة المناسبة على إزالة أحد العوائق التي تؤثِّر على التعلّم.

6 صعوبات التعلّم 
لا تعني صعوبة القراءة أو ضعف التركيز بالضرورة إصابة الطفل بمشكلة بصرية، إذ قد ترتبط بصعوبات التعلّم أو اضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه. ويُعَد فحص العين جزءاً من التقييم، لكنه لا يغني عن استشارة المتخصِّصين إذا ظهرت صعوبات دراسية وسلوكية أخرى، وقبل اتِّهام الطفل بالإهمال، ينبغي التأكّد أولاً من قدرته على القراءة.