رسالةٌ مهمة وملهمة تلقَّتها قلوبنا وعيوننا يوم أمس، قلوبٌ شغوفة بحب هذا الوطن وقادته الكرام، حفظهم الله تعالى ورعاهم، رسالةٌ كأنما كتبتها مشاعرنا بقلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وجَّهها سموه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك ضمن الجزء الثاني من كتاب سموه علمتني الحياة تحت عنوان «الرسائل»، ويجمع رسائل مستلهَمة من تجارب سموه الممتدة في الحياة والعمل وخدمة الوطن.
كأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد حمَل معهُ في رسالته الفخمة مشاعر أبنائه المواطنين، فصاغها سموه في كلمات مؤثرة وكأنها قصيدة مضيئة وعلامة ثريّة تضاف إلى فن أدب كتابة الرسائل الذي عرفته العرب منذ الأزل.
 ولا شك في أن المشاعر العظيمة التي حملتها الرسالة قد فَعلت فعلها الإنساني العظيم في قلوبنا جميعاً، فحمدنا الله تعالى كما نحمده ونشكره كل يوم على نعمة قادتنا الكرام، ووطننا الغالي الذي كرَّمنا فيه الله سبحانه تعالى بهؤلاء الرجال الذين يقف التاريخ احتراماً لهم واعتزازاً بمواقفهم الكبيرة.
 إن الرسالة التي وجّهها بو راشد لأخيه القائد، حين وصف سموه بكل الصفات النبيلة التي نلمسها فيه ونراها بأم أعيننا من تواضع ورحمة ورفعة وسمو، هي حقيقة ماثلة أمام أبصارنا نراها ونلمسها كل يوم في شخص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هذه الشخصية القيادية التي حظيت بإعجاب العالم ومحبته.
 من قلب أبو خالد وإنسانيته ومحبته للناس، وتواضعه الجمّ أمام الصغير والكبير، نشعر بعظيم الفخر بالقائد الإنسان، ومن سموه نتعلّم كل يومٍ درساً جديداً في التواضع والرحمة والإحسان. لقد أثلجتَ صدورنا يا أبو راشد بما كتبت، وبما عبّرت عنه من مشاعر وفخر واعتزاز بأخيك حفظه الله، وإن قلمك الذي ينسج الحروف نسجاً، ويسبك الكلمات كما يُصاغ الذهب، هو مدرسة يتعلّم من منهجها أرباب القلم من كتّابٍ وأدباء.
 كثيراً ما أنصح الذين يحضرون محاضراتي أو مشاركاتي وأنشطتي المجتمعية، لا سيما جيل الشباب، بأن يقرأوا، ودوماً أضربُ المثل بكتابَي «أبو راشد»: «قصتي»، و«علّمتني الحياة»، وأضيف عليهما اليوم «الرسائل» ونبارك لسموه بمناسبة صدوره.