الشارقة (وام)

شارك نحو 2000 منتسب لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ممثّلة في «أطفال الشارقة»، و«ناشئة الشارقة»، و«سجايا فتيات الشارقة»، في فعالية «حِلّ وترحال 2026»، وهي رحلة ثقافية وسياحية وترفيهية افتراضية بدأت من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى كل من جمهورية الصين الشعبية، وجمهورية بولندا، وتستمر حتى نهاية سبتمبر الجاري.يستهدف البرنامج تعزيز حب القراءة والاطّلاع وربط المعرفة بالتعرف إلى الثقافات المختلفة، من خلال القصص والقراءات والورش التطبيقية والجلسات الحوارية والعروض المرئية والأنشطة التفاعلية، بما يسهم في تنمية مهارات التواصل والمشاركة وتبادل المعرفة وتعزيز تقدير التنوع الثقافي والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وبدأت المبادرة بمشاركة المنتسبين في مجموعة من الأنشطة حول الهوية الإماراتية والموروث الشعبي والسنع والضيافة والحرف والقيَم الأصيلة، في محتوى جمع بين القراءة والحكاية والتطبيق العملي، وجعل من الموروث المحلي مدخلاً للتعرّف إلى التنوّع الثقافي.
وتنوَّعت أنشطة «أطفال الشارقة»، بين القراءة والتعلّم بالممارسة والتجارب التراثية، إذ اصطحبت ورشة «من جيل إلى جيل.. جذور وقيَم» الأطفال في رحلة للتعرّف إلى السنع والموروث والعادات الإماراتية، بمشاركة كبار السن الذين نقلوا إليهم جانباً من خبراتهم وقيَمهم وعاداتهم الأصيلة في صورة عزَّزت التواصل بين الأجيال.
وتعرّف الأطفال في ورشة «جذور وقيم» إلى دلالات عدد من الرموز الثقافية والوطنية ومكانة المجلس الإماراتي، وما يرتبط به من قيَم وعادات، وأتاحت ورشة «لعبة التبة» لهم التعرّف إلى إحدى الرياضات التراثية الإماراتية، وما تتطلّبه من تعاون وسرعة وتخطيط وتوافق حركي، ونفِّذت ورش تفاعلية متنوعة جمعت بين القراءة والفنون، بينها الخوص والفخار والزخارف التقليدية.
وأُقيمت هذه الأنشطة بالتعاون مع عدد من الجهات، بينها دائرة الخدمات الاجتماعية، والبرلمان العربي للطفل، واتحاد الإمارات الرياضة للجميع، ومعهد الشارقة للتراث، بما أتاح تقديم جوانب متنوعة من الموروث الإماراتي شملت الأبعاد الثقافية والاجتماعية والرياضية والتراثية.
وفي «ناشئة الشارقة» شملت المحطة مجموعة من الورش الثقافية والمهارية والجلسات الحوارية والعروض المرئية والأنشطة التفاعلية، بينها ورشة «اكتشف الثقافة» التي تناولت العادات والتقاليد والسنع والضيافة والحرف الإماراتية.
وأتاحت تجربة «من الشارقة إلى العالم» للناشئة التعرّف إلى أبرز المعالم الثقافية والتاريخية والمعمارية في الإمارة من خلال تصميم مجسمات ثلاثية الأبعاد، إلى جانب أركان للقراءة وحوارات مع الكتّاب. وتناولت دور الكتابة في توثيق التاريخ والموروث وحفظ الذاكرة الوطنية، في ورشة بعنوان «حكاية وطن»، فضلاً عن ركن «بمجهود الناشئة» الذي ضم أعمالاً إبداعية مستوحاة من البيئة الإماراتية. 
وفي «سجايا فتيات الشارقة» تعرّفت المنتسبات إلى جوانب من الموروث الإماراتي وأبرز المعالم والوجهات السياحية في الدولة، ووظّفن ما تعلّمنه في تصميم رحلات سياحية مبتكَرة، باستخدام برنامج «كانفا» لتصميم المحتوى، بما عزَّز مهارات البحث والتخطيط والتصميم وحوّل المعرفة الثقافية إلى تصورات إبداعية تعكس رؤيتهن الخاصة.ويواصل برنامج «حل وترحال» خلال الأسابيع المقبلة رحلته الافتراضية إلى جمهورية الصين الشعبية، ثم جمهورية بولندا، وسيتعرف المنتسبون إلى ثقافتَي البلدين من خلال القصص والقراءات والفنون والرموز والأنشطة التفاعلية، في امتداد لمحطة الإمارات التي جعلت من الهوية والموروث المحلي نقطة انطلاق نحو التعرّف إلى ثقافات العالم.