بدعوة كريمة من وزارة الثقافة، شاركنا في فعاليتين مهمتين، وهما خلوة القراءة، ولقاء المثقفين والكتاب الإماراتيين. وتأتي أهمية الفعاليتين من أنهما تزامنتا مع تنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 35، حيث استقطبت الوزارة أصحاب الشأن والعلاقة والتخصص والقرار من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
تمثل الهدف الرئيس لخلوة القراءة في مناقشة واقع القراءة في الدولة، واستعراض أبرز نتائج «مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025»، وبحث التحديات والتوجهات المستقبلية، وتطوير المبادرات والمشاريع الوطنية الداعمة للقراءة خلال المرحلة المقبلة، وتمت مناقشة الكثير من القضايا ذات الصلة بواقع القراءة في الدولة، وخلصت الخلوة إلى عدد من النتائج التي تركز على معالجة التحديات خلال السنوات القادمة.
وناقشت الخلوة 8 محاور رئيسة، شملت، الحق في القراءة، وتمكين القراءة في المجتمع، والقراءة في النظام التعليمي، والقراءة في محيط العمل، والمكتبات ومواد القراءة، والسياسات الداعمة لصناعة النشر، وصالونات وأندية القراءة، ومؤشر الإمارات الوطني للقراءة، وتسعى الخلوة إلى بناء سردية متكاملة لأبرز الإنجازات والمشاريع النوعية التي نفذتها الدولة خلال الفترة من 2016 إلى 2026، وتفعيل الشراكات بين القطاعات الرئيسة لتطوير مشاريع وطنية مشتركة، واعتماد مبادرات استراتيجية طويلة المدى ضمن الاستراتيجية الوطنية للقراءة للفترة 2027 - 2037.
أما اللقاء الوطني للمثقفين والكتاب الإماراتيين، فقد استقطب عدداً من الكتاب والأدباء والناشرين، وحضره معالي محمد المر، الشخصية التي احتفى بها معرض الكتاب، وناقش المجتمعون الموضوعات ذات الصلة، وما يراه الكتاب من تحديات، وفرص لتعزيز المشهد الثقافي الوطني وبما يخدم الحركة الإبداعية في الدولة.
وكان من أهم نتائج اللقاء أنه جمع عدداً كبيراً من من الكتاب والمثقفين الإماراتيين، وأتاح لهم المساحة الزمنية للتشاور والالتقاء وتبادل الآراء، حول القضايا التي تتعلق بالكتابة والنشر، وكل ما له صلة بالمشهد الإبداعي والثقافي في الدولة. ومن هنا، فإننا نرفع شكرنا وتقديرنا لوزارة الثقافة، ولمركز اللغة العربية، على تنظيم تلك اللقاءات التي عكست اهتمام المعنيين بالشأن الثقافي الوطني، وساهم كذلك في إشراك قطاع مهم من قطاعات المجتمع في صياغة الرؤى والأهداف المستقبلية.