دبي (وام) 
نظَّمت مؤسسة دبي للمرأة، بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، ورشة عمل بعنوان «نقود بقوة أكبر مع الذكاء الاصطناعي»، استهدفت الكفاءات والقيادات النسائية الإماراتية في القطاعَين الحكومي وشبه الحكومي، والقطاع الخاص، وذلك ضمن مبادرات المؤسسة للاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية الذي يمتد طوال سبتمبر الجاري، تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل».
 ركَّزت الورشة على تزويد المشاركات بالمعارف والمهارات العملية التي تساعدهن على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، والاستفادة منها في تعزيز الإنتاجية ودعم اتخاذ القرار وتطوير أساليب التواصل والتخطيط والابتكار وقيادة فرق العمل بكفاءة ورؤية استشرافية، بما يدعم جاهزية الكفاءات والقيادات النسائية لمواكبة متطلّبات العمل المتغيّرة.
وأكدت نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تمثِّل جانباً مهماً من إعداد الكفاءات والقيادات النسائية للمستقبل، مشيرة إلى أن الاستثمار في المعرفة والمهارات الجديدة يُتيح للمرأة الإماراتية توسيع آفاق مشاركتها المؤثرة في القطاعات المختلفة.
وقالت: إن الورشة تنسجم مع جهود المؤسسة لتوفير فرص نوعية للتعلّم والتطوير في المجالات التي تشهد تحوّلات متسارعة، ودعم حضور الكفاءات والقيادات النسائية الإماراتية في القطاعات المستقبلية، بما يعكس مضمون شعار يوم المرأة الإماراتية هذا العام، وما يحمله من طموح لمواصلة بناء قدرات المرأة الإماراتية وتوسيع آفاق مشاركتها في مسيرة التنمية.
وذكرت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكِّل رافداً مهماً لتحسين الأداء وصناعة أثر مستدام داخل المؤسسات، مؤكدة أهمية التعامل معه باعتباره أداة داعمة للقدرات البشرية والقيادية وليس بديلاً عنها، مع الالتزام بالوعي والاستخدام المسؤول لهذه التقنيات والتحقّق من مخرجاتها والحفاظ على الإشراف البشري في عمليات التوظيف، واتّخاذ القرار ومراعاة القيَم والمعايير الأخلاقية.
وأكدت أهلي، أن التعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، يعكس أهمية التكامل المؤسسي لإتاحة تجارب معرفية وعملية تساعد المرأة الإماراتية على الاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن تمكين الكفاءات بأدوات المستقبل يعزِّز قدرتها على الابتكار ويدعم حضورها في القطاعات والمجالات التي تشهد تحوّلات متسارعة.
وتميّزت الورشة التي قدّمتها كل من الدكتورة شيماء الهرمودي، والدكتورة ميرة المري، من جامعة حمدان بن محمد الذكية، بالدمج بين المعرفة والتطبيق عبر تناولها في جانبها المعرفي مبادئ القيادة في المؤسسات المرنة والابتكار وقيادة التغيير، إلى جانب استعراض دروس مستفادة من التحوّل الاستراتيجي لإمارة دبي ونماذج إماراتية ملهِمة للمرأة في مجالات الحكومة والأعمال والابتكار.
وناقشت الورشة دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الأدوات القيادية والتحديات والفرص التي تفرضها بيئة العمل سريعة التغير.
وتضمَّنت الورشة أنشطة جماعية وفردية اعتمدت على سيناريوهات واقعية من بيئة العمل وتدريبات على كيفية توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يتناسب مع الأدوار والمسؤوليات الوظيفية للمشاركات. شملت التواصل المهني والتخطيط وتحديد الأولويات ودعم اتخاذ القرار وإدارة العمليات وفرق العمل والتطوير المهني، بما يُتيح للمشاركات توظيف التقنية في مهامهنّ اليومية بصورة أكثر فاعلية.