دبي (وام)
أطلقت جمعية النهضة النسائية بدبي، مبادرة «تحت السيطرة» التي تستهدف طلبة المرحلة الثانوية، بهدف تعزيز الصحة النفسية لديهم، والحدّ من مظاهر العصبية والتنمر، وبناء شخصيات متوازنة قادرة على التعامل الإيجابي مع التحديات النفسية والاجتماعية التي ترافق هذه المرحلة العمرية.
تأتي المبادرة انطلاقاً من حرص الجمعية على دعم النشء وتمكينهم نفسياً وسلوكياً من خلال برامج توعوية وتربوية تسهم في ترسيخ قيَم التسامح والاحترام وتعزِّز ثقتهم بأنفسهم، بما ينعكس إيجاباً على بيئتهم المدرسية والاجتماعية. وأكدت خولة المطروشي، مديرة إدارة فعاليات أجيال المستقبل في الجمعية، أن المبادرة تستهدف طلبة المدارس في المرحلة الثانوية التي تُعتبر من أكثر المراحل العمرية حساسية، نظراً لما تشهده من تغيّرات نفسية واجتماعية وفكرية تتطلّب برامج متخصِّصة تساعد الطلبة على فهم ذواتهم وإدارة مشاعرهم وبناء شخصياتهم بصورة صحية ومتوازنة.
وقالت: إن «تحت السيطرة» تركِّز على الجوانب النفسية والسلوكية للطلبة وتسعى إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع الضغوط اليومية والانفعالات المختلفة بما يمكِّنهم من التحكّم في مشاعر الغضب والعصبية والتعامل مع الخلافات بطريقة حضارية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل.
وأوضحت أن المبادرة تتضمّن برنامجاً متكاملاً من الورش التفاعلية والجلسات الحوارية واللقاءات الإرشادية والرحلات التثقيفية، إلى جانب تنظيم زيارات ولقاءات مع شخصيات مؤثرة وقدوات ملهمة تنقل للطلبة تجاربها الحياتية وقصص نجاحها، بما يعزِّز لديهم الإصرار والثقة بالنفس، ويحفِّزهم على تجاوز التحديّات وتحقيق طموحاتهم.
وأضافت أن المبادرة تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز تقدير الذات لدى الطلبة من خلال أنشطة تنمّي الثقة بالنفس وتشجِّع على تقبّل الاختلاف واحترام القدرات الفردية وتعزيز التفكير الإيجابي، بما يسهم في بناء شخصيات قوية ومتوازنة قادرة على مواجهة الضغوط بثقة ووع.
وأشارت المطروشي، إلى أن المبادرة تستلهم العديد من قيمها من السيرة النبوية الشريفة في التعامل مع المواقف الصعبة بالحكمة والصبر وضبط النفس، بما يقدِّم للطلبة نماذج عملية تعزِّز القيَم الأخلاقية والإنسانية في حياتهم اليومية.

ونوَّهت إلى أن المبادرة تتضمّن سلسلة من الورش التوعوية التي تتناول أخطار التنمّر المدرسي والتنمّر الإلكتروني وآثارهما النفسية والاجتماعية على الأفراد، مع تعريف الطلبة بسبل الوقاية منهما وكيفية التعامل مع هذه السلوكيات والإبلاغ عنها، إضافة إلى رفع الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية وسبل حماية الشباب من الوقوع في براثنها.

وأكدت أن المبادرة تنطلق من إيمان الجمعية بأن الصحة النفسية ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب، وأن تعزيز الوعي النفسي والوقاية من السلوكيات السلبية، يسهمان في توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفِّزة على التعلّم والإبداع.