نجحت بلغاريا، اليوم السبت، في استعادة رفات من اليونان يُعتقد أنه يعود للقيصر صموئيل، أحد آخر الحكام البارزين للإمبراطورية البلغارية الأولى، بعد أكثر من ألف عام على وفاته.
جاء ذلك إثر توصل اليونان وبلغاريا هذا الأسبوع إلى اتفاق لإعادة الرفات وصفه رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بأنه "تاريخي".
وقال راديف، خلال مراسم تسليم الرفات التي حضرها إلى جانب نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، إن "هذا الرفات ملك لشعبينا".
وبموجب الاتفاق، ستتسلم اليونان في المقابل 48 قطعة أخذتها القوات البلغارية من كنائس وأديرة في شمال اليونان خلال الحرب العالمية الأولى.
وحكم صموئيل بين العامين 997 و1014، وقاد مع أشقائه عدة حملات عسكرية ضد الإمبراطورية البيزنطية، قبل أن يقدم لاحقا على إعدام أحدهم.
ووسّع صموئيل نفوذه تدريجا ليشمل مناطق واسعة من البلقان، واتخذ من منطقة بحيرتي "بريسبا" و"أوخريد"، الواقعة بمعظمها اليوم في مقدونيا الشمالية، قاعدة لحكمه.
لكن البيزنطيين استعادوا زمام المبادرة بعد عام 1001، وألحقوا هزيمة ساحقة بجيش صموئيل عام 1014.
ويُقال إن صموئيل توفي لشدة الصدمة بعدما شاهد آلافا من جنوده المهزومين يعودون وقد فُقئت أعينهم بأمر من الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني.
وسقطت دولة صموئيل تحت الحكم البيزنطي بعد أربع سنوات.
وقال راديف إن الأجيال المقبلة ستتمكن الآن من تكريم أسلافها، فيما وصف ميتسوتاكيس الرفات بأنه "ذو قيمة ثقافية وروحية وعاطفية لا تُقدّر بثمن".
وقال ديميتار بيتشيف الباحث في مركز "كارنيغي أوروبا" للأبحاث إن "صموئيل يحتل مكانة مهمة في السردية التاريخية لكل من بلغاريا ومقدونيا الشمالية".
ولفت بيتشيف إلى أن "هذه المبادرة تهدف إلى التأكيد على الطابع البلغاري للسكان السلافيين في مقدونيا".
وكان عالم الآثار اليوناني نيكولاوس موتسوبولوس اكتشف الرفات الذي يُعتقد أنه يعود إلى صموئيل في ستينيات القرن الماضي.
وأفادت هيئة الإذاعة البلغارية العامة بأن الرفات المنسوب إلى صموئيل سيوضع في تابوت أبيض مصنوع من رخام استُخرج من منطقة "بريليب" في مقدونيا الشمالية.
وسيُوارى الرفات في كنيسة القديسة صوفيا، وهي بازيليك تعود إلى القرن السادس واستقت منها العاصمة البلغارية اسمها.