تامر عبد الحميد (أبوظبي)

تنطلق اليوم، 8 أكتوبر، في دور العرض السينمائية المحلية، عروض الفيلم الإماراتي «سايكو»، في تجربة سينمائية تجمع بين الأكشن والتشويق والغموض، وتسلط الضوء على جيل جديد من المواهب الإماراتية في مجالات التمثيل والإخراج والإنتاج وصناعة الأفلام. ووصف صنّاع الفيلم «سايكو» بأنه يمثِّل نقلة نوعية في السينما الإماراتية، من خلال تقديم تجربة مختلفة في موضوعها ومعالجتها البصرية، إلى جانب الاستفادة من مواقع مدينة العين وطبيعتها، واستحضار أجواء فترة الثمانينيات من القرن الماضي بتفاصيلها.

 

نقلة نوعية
يشارك في بطولة «سايكو»: عمر الملا، عصام العواد، مرسال الشامسي، وعبدالله الجفالي، فيما تولّى عامر سالمين المري، مهمة التأليف والإنتاج، وأخرج العمل سلطان سالمين، في أولى تجاربه في إخراج الأفلام الروائية الطويلة. وقال الممثل الإماراتي عمر الملا: إن «سايكو» يمثّل نقلة نوعية في السينما الإماراتية، مشيراً إلى أن الشخصية التي يقدِّمها جديدة عليه من نواحٍ عدة.
وأضاف: أجسِّد دوراً تطلَّب مني الاستعداد بشكل مختلف، خصوصاً أن أحداث العمل تدور خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، ما انعكس على المظهر الخارجي من الملابس والشعر، إلى مواقع التصوير وقيادة السيارات الكلاسيكية. وأوضح الملا أن فريق العمل حرص على اختيار تفاصيل بصرية تتناسب مع الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث، لافتاً إلى أن مواقع التصوير التي اختارها المنتج والمؤلف عامر المري، إلى جانب السيارات الكلاسيكية، أسهمت في تعزيز مصداقية الفيلم ومنح المشاهِد إحساساً حقيقياً بأجواء تلك الفترة.

تجربة مهمة
وأعرب الممثل السعودي عصام العواد، عن سعادته بخوض أولى تجاربه في السينما الإماراتية من خلال «سايكو». وقال: تشرَّفت بالعمل مع نخبة من أبرز صنّاع السينما الإماراتية، وكانت تجربة مهمة ومميزة بالنسبة لي. إن شخصية «فيصل» التي جسَّدتَها في العمل، تمثِّل شخصية شاب يعاني اضطراباً نفسياً، وتدفعه ظروفه إلى الدخول في عالم مختلف تتداخل فيه الجريمة والمطاردة والصراع النفسي، ما جعل الدور يحمل تحديات خاصة على المستوى التمثيلي. وأشاد العواد بالتطوّر الملحوظ الذي تشهده السينما الإماراتية خلال السنوات الأخيرة، على مستوى الأفكار والإنتاج والمواهب.

خطوة جديدة
وصف المخرج سلطان سالمين، تجربته في إخراج «سايكو» بأنها محطة مهمة ونقلة مهنية في مسيرته، خصوصاً أنها تأتي بعد سنوات من العمل كمساعد مخرج، قبل أن ينتقل إلى تولّي مسؤولية إخراج فيلم روائي طويل للمرة الأولى. وقال: هي مسؤولية كبيرة أعتز بها، كما أن ثقة والدي، المؤلف والمنتج عامر المري، كانت من أهم العوامل التي شجَّعتني على خوض التجربة، خصوصاً أنه يؤمن بأهمية منح الفرصة للمواهب الشابة، وإتاحة المجال أمامها لإبراز إمكاناتها وتقديم أفكار جديدة. 
وأعرب سلطان، عن تطلّعه إلى أن تمثِّل تجربته الأولى في الإخراج خطوة جديدة في مسيرته السينمائية، وأن تكون بداية لمشاريع وتجارب أخرى خلال المرحلة المقبلة.

صورة بصرية
عن تولّيه للمرة الأولى مهمة مدير التصوير والإضاءة – DOP، في «سايكو»، أوضح عامر سالمين المري، أن قراره جاء انطلاقاً من طبيعة الفيلم التي تعتمد بدرجة كبيرة على بناء الحالة النفسية للشخصيات من خلال الصورة والإضاءة وحركة الكاميرا. وقال: بعد سنوات في عالم الإخراج، فضَّلت أن أتولّى مسؤولية التصوير السينمائي والقيادة البصرية للعمل، لأن طبيعة الفيلم تعتمد بصورة كبيرة على بناء الحالة النفسية من خلال الصورة والإضاءة وحركة الكاميرا. وأضاف: كان تعاملي مع الكاميرا دافعاً لتقديم الفيلم بصورة سينمائية وبصرية احترافية، مع الاهتمام باختيار مواقع تصوير مرتبطة بالقصة والأحداث. 
وقال: إن اختيار مدينة العين لتصوير مشاهِد العمل، جاء لكونها توفِّر تنوّعاً بصرياً يخدم أحداث الفيلم، من خلال مواقعها السياحية والتاريخية، وطبيعتها التي تجمع بين الجبال والصحراء والكثبان الذهبية. وأشار إلى أن استحضار فترة الثمانينيات من القرن الماضي، امتد إلى الصورة والملابس والسيارات والديكورات ومواقع التصوير، بما يسهم في إقناع المشاهِد بالحقبة الزمنية للأحداث.

 

مطاردات ومفاجآت

تدور أحداث «سايكو» حول شخصية «فيصل»، الشاب الذي يعاني اضطراباً نفسياً، ويعتاد ارتكاب السرقات والجرائم برفقة صديقه «محمد»، حيث يشكِّل عالم الجريمة جزءاً أساسياً من حياتهما. ومع ملاحقة الشرطة لهما، يجد الصديقان أنهما مضطرَّان إلى الهرب من قريتهما إلى مدينة بعيدة، لتأخذ الأحداث مساراً متسارعاً، حافلاً بالمطاردات والمفاجآت والمنعطفات غير المتوقَّعة، ضمن حبكة تجمع بين التشويق والأكشن.