الشارقة (وام)
أنجزت مؤسسة سلامة الطفل خلال شهر سبتمبر 2026، 4 برامج تدريبية ضمن مسار «التمكين المعرفي» لمبادرة «أهل الأثر» في خطوة جديدة ضمن البرنامج الذي أطلقته المؤسسة في يونيو الماضي، لتأهيل أعضاء مجالس أولياء الأمور وتعزيز دورهم في نشر الوعي الوقائي وحماية الأطفال داخل المدارس والمجتمع.ويمثِّل «التمكين المعرفي» أول المسارات الـ 3 التي تقوم عليها المبادرة إلى جانب «تدريب المدربين» و«التفعيل الميداني داخل المدارس». ويتضمَّن المسار 7 برامج تدريبية تمتد حتى نوفمبر المقبل، وتهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على التواصل مع الأسر وتقديم رسائل توعوية واضحة وموثوقة حول القضايا المرتبطة بسلامة الأطفال وحمايتهم. وشملت البرامج التدريبية المنفذة خلال سبتمبر الماضي، موضوعات التواصل الأسري وبناء العلاقة مع الأبناء والظهور الإعلامي وطرق تفعيل التحكم الأبوي بأجهزة الأطفال والتصنيف العمري للألعاب والأفلام ضمن برنامج تدريجي يُعِد المشاركين للانتقال لاحقاً إلى تدريب المدربين ثم التفعيل الميداني داخل المدارس. ونفِّذت البرامج بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، والحكومة الرقمية، ومجلس الأمن السيبراني، وهيئة الإمارات للخدمات الصحية، وأكاديمية الشارقة للإعلام التابعة لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون. وقالت نهلة حمدان السعدي، نائب مدير مؤسسة سلامة الطفل: «الأسرة هي البيئة الأولى التي تتشكَّل فيها معارف الطفل وسلوكياته وشعوره بالأمان، ومن هنا فإن تعزيز قدرات أولياء الأمور يمثِّل ركيزة أساسية في بناء منظومة فعّالة ومستدامة لحماية الطفل، ومن خلال مبادرة (أهل الأثر) نسعى إلى تزويد أولياء الأمور بالمعارف والأدوات العملية ومهارات التواصل التي تساعدهم على استباق المخاطر المحتملة، وبناء حوار إيجابي مع أطفالهم والتعامل بوعي وفاعلية مع التحديّات التي قد تواجههم». وأضافت أن المبادرة صمِّمت لتحويل الوعي إلى ممارسات يومية قابلة للتطبيق، ولتمكين أولياء الأمور من أداء دور يتجاوز نطاق أسرهم إلى محيطهم المجتمعي من خلال مشاركة المعرفة، ودعم الأسر الأخرى، ونقل رسائل موثوقة حول سلامة الطفل. وبهذا يتم العمل على توسيع أثر المبادرة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة مجتمعية تقوم على الوقاية والتدخل المبكر والمسؤولية المشتركة في حماية الأطفال. وركز برنامج «التواصل الأسري وبناء العلاقة مع الأبناء» على أهمية التواصل اليومي في تعزيز الثقة بين الوالدين والأبناء. وجاء برنامج «الظهور الإعلامي وتأهيل المشاركين بالمهارات الإعلامية» ضمن جلستَين ركزتا على تطوير قدرة أعضاء مبادرة «أهل الأثر» على التواصل مع الجمهور، وتقديم الرسائل التوعوية بصورة واضحة ومباشرة. وعرَّف برنامج «طرق تفعيل التحكم الأبوي بأجهزة الأطفال» بالأدوات التي تُتيح للوالدين متابعة استخدام أبنائهم للأجهزة الرقمية وتنظيمه، فيما سلَّط برنامج «التصنيف العمري للألعاب والأفلام» الضوء على أهمية التصنيفات العمرية ودورها في مساعدة أولياء الأمور على اختيار المحتوى الملائم لأعمار أبنائهم. ويتناول «مسار التمكين» في برامجه خلال أكتوبر الجاري «الصحة النفسية ورفاهية الأسرة»، بما يدعم قدرة الوالدَين على التعامل مع التحديّات، وتعزيز مرونة الأسرة. وفي نوفمبر المقبل، يشمل المسار برنامجاً حول «صناعة المحتوى الإبداعي» إلى جانب برنامج متخصِّص بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني. وتستهدف مبادرة «أهل الأثر» التي أطلقتها مؤسسة سلامة الطفل تحت شعار «بالوعي يبدأ الأثر» اختيار وتأهيل 15مشاركاً من أعضاء مجالس أولياء الأمور، وموظفي الدائرة في مدينة الشارقة، والمنطقتَين الوسطى والشرقية، ليكونوا سفراءً للوعي الوقائي داخل المدارس والمجتمع. وتأتي المبادرة بالشراكة مع مجالس أولياء الأمور التابعة لدائرة شؤون الضواحي، الشريك الرئيس الاستراتيجي، وتقوم على 3 مسارات متكاملة تشمل التمكين المعرفي، وتدريب المدربين، والتفعيل الميداني داخل المدارس، بما يعزِّز التعاون بين الأسرة والمدرسة والجهات المعنية بقضايا الوقاية والحماية.