أحمد عاطف (القاهرة)
لا تبدأ الشيخوخة الصحية عند بلوغ سن الستين، إذ يمكن أن تظهر عوامل الخطورة المرتبطة بعدد من الأمراض قبل ذلك بسنوات، وأحياناً من دون أعراض واضحة، ما يجعل فترة الأربعين والخمسين، مرحلة مهمة لمتابعة المؤشرات الصحية واكتشاف أي تغيرات في وقت مبكر.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا»، نقلاً عن أستاذة الطب الباطني، مانيشا أرورا، فإن هناك 5 جوانب صحية ينبغي الانتباه لها خلال تلك المرحلة العمرية، مع التأكيد على أن الفحوصات المطلوبة تختلف من شخص إلى آخر بحسب العمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة.

1- ضغط الدم والسكر والكوليسترول
تأتي صحة التمثيل الغذائي في مقدّمة المؤشرات التي تستحق المتابعة، إذ قد يرتفع ضغط الدم أو مستوى السكر والكوليسترول من دون ظهور أعراض واضحة. ويمكن للطبيب، وفق حالة الشخص، متابعة ضغط الدم، وسكر الدم الصائم، والهيموجلوبين السكري، وتحليل الدهون وقياس محيط الخصر. 
وقد تشمل التقييمات أيضاً وظائف الغدة الدرقية أو مستويات فيتامينَي D، وB12، عند ظهور أعراض أو عوامل تستدعي ذلك، وليس بالضرورة بصورة روتينية للجميع.

2 - صحة القلب
لا تعني متابعة القلب إجراء كل الاختبارات المتاحة بمجرد بلوغ سن الأربعين، وإنما تبدأ بتقييم عوامل الخطورة، بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول والتدخين والسمنة والتاريخ العائلي لأمراض القلب.
وقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تخطيط للقلب أو فحوصات أخرى، مثل اختبار المجهود أو الموجات الصوتية على القلب، لدى بعض الأشخاص، بينما لا تكون هذه الاختبارات ضرورية بصورة تلقائية لكل شخص سليم.

3 - الكشف المبكر عن السرطان
يختلف برنامج الكشف المبكر عن الأورام وفق العمر والجنس والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة. وقد تحتاج النساء إلى فحوصات الكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم وفق الإرشادات المناسبة لأعمارهن، بينما يناقش الرجال مع الطبيب الحاجة إلى تقييم البروستاتا بحسب السن والأعراض وعوامل الخطورة. ويظل التدخين واستخدام التبغ من العوامل التي تستوجب اهتماماً إضافياً ببعض أنواع السرطان، بينها سرطان الفم.

4 - صحة العضلات والعظام
يبدأ فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام تدريجياً مع التقدّم في العمر، وقد لا يلاحظ الشخص تأثيره إلا بعد ظهور ضعف في الحركة أو السقوط أو حدوث كسر. لذلك ينصح بالاهتمام بالنشاط البدني وتمارين المقاومة والتغذية المناسبة، إلى جانب تقييم قوة العضلات والتوازن عند الحاجة.
أما فحص كثافة العظام DEXA، فلا يُجرى تلقائياً لكل شخص في الأربعين أوالخمسين، وإنما يحدِّد الطبيب الحاجة إليه بناءً على العمر والجنس واحتمالات الإصابة بالهشاشة أو الكسور وعوامل الخطورة الأخرى.

5 - النظر والسمع والصحة الذهنية
الصحة مع التقدم في العمر لا تتوقف عند نتائج تحاليل الدم، إذ تلعب القدرة على الرؤية والسمع والحفاظ على الصحة النفسية والذاكرة دوراً رئيساً في جودة الحياة. لذلك قد تكون فحوصات النظر والسمع، والانتباه إلى التغيرات في المزاج أو الذاكرة والتفكير، جزءاً مهماً من المتابعة الصحية، خصوصاً عند ظهور أعراض أو ملاحظة تغيرات غير معتادة.