شعبان بلال (القاهرة)
خلافاً للمفاهيم الشائعة، فإن عبارة «قليل الدسم» المدوّنة على عبوات الطعام لا تعني بالضرورة خياراً صحياً أكثر، بل قد تعني في الواقع العكس تماماً. إذ تُكسِب الدهون الطعام نكهة وقواماً مميزاً، وعندما تزيلها الشركات المصنّعة من المنتج، فإنها تضطر إلى استبدالها بمكونات أخرى، إذ تُستخدم السكريات والمحليات الصناعية ومواد التكثيف والمنكهات، كبدائل للدهون في المنتجات قليلة الدسم أو الخالية منها. وتتمتع الدهون الغذائية بخصائص صحية مهمة ومتعدِّدة، فهي تحمي الدماغ والقلب، وتسهم في إنتاج الهرمونات، وتساعد في الحفاظ على نضارة البشرة وقوة الشعر والأظافر.
ونذكر 5 أطعمة يمكنك اختيارها بنسختها «كاملة الدسم» وأنت مطمئن:
1 - الزبادي
عند الحديث عن الزبادي، قد تشعر بالحيرة بسهولة بشأن تحديد الخيار الصحي، إذ تزخر أرفف المتاجر بتشكيلة واسعة من الخيارات التي تروِّج لمزايا صحية متعددة. اختر الزبادي الطبيعي كامل الدسم المحتوي على «البروبيوتيك»، أي البكتيريا النافعة التي تعزِّز صحة جهازك الهضمي. وبالإضافة إلى تجنُّب الأنواع قليلة الدسم، ابتعد عن الزبادي بنكهة الفاكهة، الذي قد يحتوي على نكهات اصطناعية، وكذلك «مشروبات الزبادي» التي غالباً ما تحتوي على السكر ومحليات أخرى.

2 - تتبيلات السلطة
تُعَد صلصات السلطة قليلة الدسم أو الخالية من الدهون مصدراً غير متوقَّع للسكريات والملح الخفية. وأنت تحتاج فعلياً إلى الدهون في صلصة السلطة للمساعدة في امتصاص الكاروتينات، وهي عناصر غذائية تعزِّز الصحة وتوجد في الخضروات المكوّنة للسلطة. ويمكن تمييز هذه الكاروتينات من خلال ألوانها، وتشمل: «بيتا كاروتين»، ويوجد في الجزر والبطاطا الحلوة، و«اللايكوبين»، ويوجد في الطماطم، و«اللوتين»، ويوجد في الخضروات الورقية الخضراء. ويتمثَّل الخيار الأكثر صحة في الاستغناء تماماً عن الصلصات الجاهزة التي تُباع في المتاجر، وإعداد الصلصة بنفسك عن طريق مزج زيت الزيتون البكر الممتاز مع خل البلسميك أو عصير الليمون. ويُعَد زيت الزيتون مصدراً غنياً جداً بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي ثبت أنها تساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة

القلب.

3 - زبدة الفول السوداني
قد تتميّز زبدة الفول السوداني قليلة الدسم بمحتوى أقل قليلاً من السعرات الحرارية، إلا أن هذا الخيار لا يستحق التضحية بالجودة، والسبب في ذلك هو أن الشركات المصنّعة، لخفض نسبة الدهون، تستخدم كميات أقل من الفول السوداني وتستبدلها بمكونات مثل السكر وشراب الذرة، الذي هو عبارة عن سكر إضافي. كما أن معظم الدهون الموجودة في الفول السوداني هي من النوع الأحادي غير المشبع والمفيد لصحة القلب. لذا، وبدلاً من اختيار النوع قليل الدسم، ابحث عن زبدة الفول السوداني التي تحتوي على قائمة مكونات مختصرة وبسيطة، إذ يُعَد الخيار الأفضل هو زبدة الفول السوداني الطبيعية بنسبة 100%.
4 - البيض الكامل
من الأفضل دائماً تناول البيضة كاملة. ومع أن الاعتقاد السائد أن صفار البيض غني بالكوليسترول الضار، وأنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أن الأدلة الحديثة أثبتت أن الكوليسترول الموجود في الطعام له تأثير ضئيل للغاية على مستويات الكوليسترول في الدم. وعلى الرغم من أن بياض البيض هو مصدر البروتين، فإن العناصر الغذائية الرائعة، مثل «الكولين»، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومضادات الأكسدة، وفيتامين «د» وفيتامين «ب 12»، توجد في الصفار.

5 - الألبان
قد تشعر بالدهشة من فكرة تناول الحليب كامل الدسم، واعتباره نوعاً من الترف الغذائي، إلا أن العلم يثبت أن الحليب منزوع الدسم، الذي يتّسم بقوام مائي، لا يقدم سوى فوائد ضئيلة للغاية مقارنة بنظيره كامل الدسم. وكشفت مراجعة علمية حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون منتجات الألبان كاملة الدسم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو السكري من النوع الثاني، مقارنةً بأولئك الذين يلتزمون بتناول منتجات الألبان قليلة الدسم. وعند الحديث عن زيادة الوزن، وتحديداً تراكم الدهون في منطقة الخصر، فقد تكون منتجات الألبان كاملة الدسم خياراً أفضل لك، إذ إن شرب الحليب منزوع الدسم قد يحرمك من عناصر غذائية مهمة تذوب في الدهون، مثل فيتامينات A، وD، وE، وK.