ترجمة: أحمد عاطف 


قد يقرأ الطالب المنهج الدراسي مرات عدة، لكنه بمجرد إغلاق الكتاب يكتشف أنه لا يستطيع تذكر الكثير مما قرأه. ويرجع ذلك إلى أن الشعور بألفة المعلومات نتيجة تكرار قراءتها لا يعني بالضرورة القدرة على استرجاعها لاحقاً، فيما تشير أبحاث التعلّم إلى أن الاختبار الذاتي واسترجاع المعلومات من الذاكرة، قد تكون أكثر فاعلية. 
وتساعد هذه الطريقة الآباء في معاونة أبنائهم خلال جلسة مذاكرة مدتها نحو 15 دقيقة، بحيث تكون أول 3 دقائق لتحديد الأسئلة الرئيسة، ثم 3 دقائق للفهم وتحويل المعلومات المهمة إلى صور أو مخطّطات، ثم 3 دقائق لاسترجاع ما تم تعلّمه. وفي الدقائق الأخيرة يراجع الطالب النقاط التي نسيها ويقرأ المعلومات الأساسية بصوت مرتفع، ثم يشرح الدرس كاملاً بكلماته الخاصة. ونذكر 5 خطوات لتنفيذ هذه الطريقة:

 

1 - التقسيم 
بدلاً من محاولة استيعاب عشرات الصفحات دفعة واحدة، يمكن تقسيم الفصل إلى أجزاء مترابطة، بحيث يكون لكل جزء سؤال أو فكرة أساسية. ففي درس عن البناء الضوئي مثلاً، يمكن تقسيم المذاكرة إلى أسئلة، مثل: ما البناء الضوئي؟ وأين يحدث؟ وماذا يحتاج النبات؟ وما الذي ينتجه؟ وتساعد هذه الطريقة على تقليل العبء المعرفي وتنظيم المعلومات بدلاً من التعامل مع الفصل باعتباره كتلة واحدة ضخمة.

2 - إغلاق الكتاب
بعد قراءة جزء صغير، يأتي الجزء الأهم: إغلاق الكتاب ومحاولة استرجاع ما تمت قراءته من الذاكرة، وهنا يمكن للطالب أن يسأل نفسه: ما النقاط الـ3 الأساسية؟ وما المصطلحات التي أتذكرها؟ وهل أستطيع شرح الفكرة؟ وتُعرف هذه الطريقة باسم «ممارسة الاسترجاع»، وتدعمها أبحاث تشير إلى أن محاولة تذكُّر المعلومات واختبار النفس قد تساعد على تثبيتها بصورة أفضل من إعادة قراءتها بشكل متكرر.

3 - تحويل المعلومة إلى صورة
يمكن أن تصبح بعض المعلومات أسهل في الفهم والتذكر عندما تتحوَّل إلى رسم أو مخطَّط بسيط، فدورة المياه، على سبيل المثال، يمكن رسمها في صورة أسهم تبدأ من البحر إلى السحب ثم الأمطار والأنهار، بينما يمكن تحويل حدث تاريخي إلى خط زمني. ولا تكمن الفائدة في تزيين الملاحظات أو استخدام ألوان كثيرة، وإنما في جعل الصورة نفسها تحمل معلومة تساعد الطالب على فهم العلاقة بين عناصر الدرس.

4 - اقرأ بصوت مرتفع
بدلاً من قراءة الفصل كله بصوت مرتفع، يمكن التركيز على أهم التعريفات والتواريخ والقواعد والاستنتاجات، والأفضل إعادة صياغتها بكلمات الطالب نفسه. فعندما يحاول الطفل شرح جملة معقدة بطريقة أبسط، فإنه لا يكتفي برؤيتها، وإنما يعالج معناها ويحاول فهمها، ما قد يجعل استرجاعها لاحقاً أسهل.

5 - اشرَح الدرس كأنك المعلِّم
في نهاية الجلسة، يمكن للطالب إغلاق الكتاب وتخيُّل أن أحد أصدقائه غاب عن الحصة، ويحتاج منه إلى شرح الدرس. يبدأ مثلاً بالقول: «هذا الفصل يتحدث عن …»، ثم يشرح الفكرة الرئيسة والمصطلحات والعلاقات بينها. وإذا توقَّف أمام نقطة لا يتذكّرها، يعود إلى هذا الجزء فقط في الكتاب بدلاً من إعادة قراءة الفصل بالكامل، ثم يغلق الكتاب ويحاول شرحه مرة أخرى.