أبوظبي (الاتحاد) 
يعود مهرجان ليوا الدولي، أحد أبرز الفعاليات الشتوية في منطقة الظفرة، ببرنامج حافل بالبطولات الرياضية وتحديات السرعة والتجارب الثقافية والترفيهية خلال الفترة من 11 ديسمبر المقبل إلى 2 يناير 2027، وسط الكثبان الرملية في صحراء ليوا.
وتشهد هذه الدورة عودة «قرية ليوا» بحلّة متجددة، إلى جانب العروض الترفيهية العالمية، وبطولات رياضات السيارات، والتجارب التراثية والثقافية، والأنشطة العائلية التي رسَّخت مكانة المهرجان ضمن الفعاليات الشتوية المفضَّلة في دولة الإمارات.
وتنظِّم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي المهرجان بالتعاون مع نادي ليوا الرياضي، وبلدية منطقة الظفرة، وشرطة أبوظبي، وشبكة أبوظبي للإعلام، ومجلس أبوظبي الرياضي، وهيئة أبوظبي للتراث، ومستشفيات الظفرة - صحة.
ويُقام المهرجان في محيط تل مرعب، أعلى الكثبان الرملية في الدولة، بارتفاع يتجاوز 300 متر. 
ومنذ انطلاقه عام 2001، تطوَّر المهرجان ليصبح احتفالية سنوية تجمع بين التراث الإماراتي والثقافة والرياضة والأنشطة الترفيهية والعائلية. واستقطبت نسخته الماضية أكثر من 700 ألف زائر على مدى 23 يوماً، وحصلت على جائزة «أفضل مهرجان» ضمن جوائز الشرق الأوسط للفعاليات 2026.

ألعاب جديدة 
تشكِّل «قرية ليوا» القلب النابض للمهرجان، وتجمع بين التجارب الترفيهية، والأنشطة العائلية، وخيارات متنوعة من المطاعم ومنافذ المأكولات والمشروبات، وتعود في هذه الدورة بحلة متجدِّدة لتقدِّم ألعاباً وتجارب ومعالم ترفيهية، أكثر من نصفها جديد أو أعيد تصميمه.
وتشمل التجارب الجديدة «أرجوحة السيرك» و«تاغادا» و«برج الفضاء»، إلى جانب تحديات، بينها: «بلاي سترايك»، و«تحدي النينجا»، و«بيكسل رن»، و«مهمة في الصحراء»، و«ترايك دريفت»، ومنافسة الرماية، إضافة إلى مغامرة التسلّق.
كما يمكن للزوّار خوض تجربة القفز بالحبال المطاطية الجديدة «بانجي جمب»، التي تضيف مزيداً من الحماسة إلى أجواء القرية. وتعود مجموعة من التجارب المفضَّلة لدى الزوّار، بينها: شمس ليوا، وسيارات التصادم، و«سلينج شوت»، و«بوستر»، والسيارات الكلاسيكية، و«جو ووتر كارت»، و«مواجهة البينتبول»، و«بيت الرعب»، ومغامرة المتاهة، ومسار الدفع الرباعي.

عروض عالمية
يستضيف المهرجان للمرة الأولى عروض «نايترو سيركس» العالمية يومَي 19 و20 ديسمبر، إذ تنقل الفرقة منصّتها العملاقة إلى صحراء ليوا بمشاركة أكثر من 15 رياضياً يقدِّمون 3 عروض تتضمَّن قفزات حرة بالدراجات النارية ودراجات «بي إم أكس»، وحركات استعراضية متزامنة تتخلّلها قفزات جريئة عبر حواجز من اللّهب، ومؤثِّرات خاصة تزيد من العروض تشويقاً. 

رياضات السيارات 
يقدِّم المهرجان برنامجاً حافلاً ببطولات وسباقات رياضات السيارات والرياضات الصحراوية التقليدية، ينظِّمه نادي ليوا الرياضي خلال الفترة من 11 ديسمبر إلى 2 يناير. وتشمل هذه المنافسات عروض الاستعراض الحر، وسباق الدراجات النارية «دراج ريس»، وسباق الصقور، وعروض الاستعراض الرملي الحر، وحلبة ليوا، وهدد الحمام، وتحدي ليوا «بيرن أوت»، وليوا دريفت.
وتستمر الفعاليات الرياضية وصولاً إلى الحدث المرتقب، بطولة تل مرعب للسيارات، التي تُقام من 30 ديسمبر إلى 2 يناير، لتختتم برنامج المهرجان مع بداية العام الجديد.
ويحظى الزوّار بفرصة المشاركة في مجموعة من الأنشطة الرياضية والبدنية، تشمل: تحدي تسلّق لوحة ليوا، وسباق الدراجات الهوائية، وسباق مهرجان ليوا المجتمعي، وبطولة البادل، وجولة اللياقة البدنية.

التراث الإماراتي
وفي إطار اهتمام مهرجان ليوا الدولي بإبراز التراث الإماراتي وتعزيز حضور الموروث المحلي ضمن فعالياته، تأتي مشاركة هيئة أبوظبي للتراث ببرامج وفعاليات تنقل التراث الإماراتي لزوّار المهرجان، وتجسِّد جانباً من العادات والتقاليد والحرف والممارسات الاجتماعية المتوارثة، وذلك من خلال قرية تراثية مستوحاة من الفريج الإماراتي التقليدي، تقدِّم عروضاً وأنشطة تُتيح للأسر والأجيال الجديدة التعرّف عن قرب إلى جوانب من حياة الأجداد، في تجربة تجمع بين التعلّم والمشاهدة والمشاركة المباشرة.
ويحتفي «بيت الشعر والشعراء» ضمن مشاركة الهيئة، بمكانة الشعر في الموروث الإماراتي، من خلال جلسات شعرية تعرِّف الزوار بالشعر النبطي وحضوره في الحياة الاجتماعية، ودوره في التعبير عن قيم المجتمع وتجاربه وتقاليده، مما يضيف إلى برنامج مهرجان ليوا الدولي تجربة أدبية تراثية تعكس ارتباط الشعر بحياة أهل الإمارات وذاكرتهم الشعبية.
وتقدِّم «خيمة الصقارة» للزوّار فرصة التعرّف على موروث الصقارة الإماراتي، من خلال عروض حية للصقور، وشرح للمهارات المرتبطة بتربيتها وتدريبها والعناية بها، إلى جانب التعريف بأدوات الصقارة واستخداماتها، كما يتاح للزوّار، ولا سيما الشباب والأطفال، المشاركة في ورش لصناعة نماذج من براقع الصقور، الأمر الذي يمنحهم فرصة لاكتشاف هذا الموروث وممارسة بعض المهارات المرتبطة به.
وتشمل مشاركة الهيئة منطقة للألعاب الشعبية والتجارب التراثية بأنشطة تفاعلية تناسب مختلف الأعمار، بينها: ألعاب التيلة، والكرابي، وشد الحبل، وركوب الإبل، ومحاكاة تسلّق النخيل، والمشاركة في ورش صناعة منتجات الخوص والحياكة، التي تثري المهرجان.
وتُتيح القرية التراثية للزوّار فرصة التعرّف إلى منظومة السنع الإماراتي في «المجلس الإماراتي»، من خلال شرحٍ عملي لآداب المجالس، وقواعد الدخول، والسلام، والجلوس، واستقبال الضيوف وإكرامهم، مما يبرز دور المجلس في الحياة الاجتماعية، ونقل القيَم والعادات بين الأجيال. وتشمل تجربة السنع ورشة حيّة عن تحضير القهوة الإماراتية وتقديمها، مع استعراض أدواتها وآدابها للتعريف بتقاليد الضيافة الإماراتية وقيَمها الأصيلة.
وتمتد تجربة المهرجان إلى خارج موقعه الرئيس، من خلال الفعاليات المقامة في عدد من حصون منطقة الظفرة وقلاعها ومعالمها، بما يُتيح للزوّار التعرّف إلى تاريخ المنطقة وثقافتها ووجهاتها الطبيعية الخلابة.
وتشمل هذه المواقع لوحة ليوا، وحصن ظفير، وقلعة الميل، وقلعة اليبانة، حيث تتوفّر مجموعة من خيارات التسوّق والمطاعم. كما تحتضن قلعة خنور تجربة تراثية تستعرض الحرف الإماراتية التقليدية، فيما تقدِّم قلعة مزيرعة تجربة ثقافية مستوحاة من حكايات ليوا وتراثها.
وسيكون الجمهور على موعد قريب لإطلاق أول تطبيق رسمي لمهرجان ليوا الدولي، ليُتيح استكشاف أجندة الفعاليات والخدمات ومواقعها، ومتابعة آخر المستجدات، واختيار أماكن التخييم ومواقف المركبات الترفيهية وحجزها، إلى جانب الاطلاع على فرص المشاركة التجارية في المهرجان.