أحمد عاطف (القاهرة)
قد يحاول الآباء إخفاء ضغوط العمل أو المشكلات المالية أو التوتر اليومي عن أطفالهم، لكن الصغار غالباً ما يلتقطون تغيرات المزاج ونبرة الصوت وطريقة التعامل، حتى عندما لا يفهمون أسباب ما يحدث بشكل كامل. وبحسب خبراء علم النفس، فإن الضغط المستمر على الوالدَين قد ينعكس على الأجواء العاطفية داخل المنزل، خصوصاً إذا أصبح من الصعب توفير الاهتمام والطمأنينة للطفل بصورة منتظمة. لكن وجود ضغوط لدى الأسرة لا يعني تلقائياً أن الطفل سيتضرّر، إذ يظل أسلوب التواصل داخل المنزل عاملاً مهماً. ونذكر 5 علامات يجب الانتباه إليها في هذا الشأن: 1 - الانسحاب والصمت قد يصبح بعض الأطفال أكثر هدوءاً من المعتاد، أو يتوقَّفون عن الحديث عما يشعرون به، خصوصاً إذا اعتقدوا أن الوقت غير مناسب للكلام أو أن مشكلاتهم ستضيف عبئاً جديداً على الوالدين. وفي بعض الحالات، قد يكون الانسحاب طريقة يستخدمها الطفل للتعامل مع أجواء لا يعرف كيف يفسِّرها أو يعبِّر عنها. 2 - العصبية والانفعال قد يظهر تأثير التوتّر على الأبناء في صورة سرعة الغضب أو السلوك العدواني، لأن الطفل أو المراهق قد يواجه أيضاً صعوبة في تنظيم مشاعره أو الالتزام بروتينه اليومي عندما يشعر باستمرار بأن البيئة المحيطة به متوتِّرة أو غير مستقرّة. 3 - التراجع الدراسي يمكن أن ينعكس القلق أو الانشغال بما يحدث في المنزل على قدرة الطفل على التركيز في الواجبات أو المدرسة، وقد يصبح إنجاز المهام اليومية أصعب، أو يظهر تراجع في الأداء الدراسي، لذلك على الوالدَين الانتباه لذلك. 4 - فقدان الثقة عندما يشعر الطفل مراراً بأنه غير مسموع أو أن مشاعره لا تحظى بالاهتمام، فقد يصبح أقل ثقة في التعبير عن نفسه، أو أكثر تردّداً في طلب الدعم. وقد يظهر ذلك في صورة حاجة متكرِّرة إلى الحصول على الطمأنينة والتأكيد، بينما قد يتّجه أطفال آخرون إلى العكس تماماً ويتوقَّفون عن مشاركة ما يزعجهم. 5 - الخوف من الحديث تزداد أهمية وجود مساحة آمنة للحديث مع الطفل، خصوصاً مع ما يواجهه الأطفال والمراهقون من ضغوط خارج المنزل، مثل المقارنات على مواقع التواصل الاجتماعي والعلاقات مع الأصدقاء وضغط الأقران. ويحتاج الطفل إلى الشعور بأنه يستطيع الحديث من دون خوف من الحكم عليه أو السخرية من مشاعره، حتى إذا لم يمتلك الأب أو الأم حلّاً فورياً للمشكلة.