طانطان (وام)
زار وفد من ضيوف الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان الثقافي، جناح دولة الإمارات المشارك في فعاليات الموسم، الذي يتواصل بمدينة طانطان في المملكة المغربية، حتى 3 نوفمبر المقبل.
وضمَّ الوفد عدداً من المسؤولين والإعلاميين والمؤثِّرين من عدة دول، وكان في استقبالهم عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وعبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، إلى جانب عدد من مسؤولي وموظفي الهيئة.
وجال الوفد في أركان جناح دولة الإمارات، الذي تنظِّمه هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الإماراتية المعنية بصون التراث، واطّلع على ركن العلاقات الإماراتية المغربية، الذي يوثِّق عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدَين الشقيقَين، وركن التراث الثقافي غير المادي المشترك بين الإمارات والمغرب، إلى جانب أقسام التراث البحري، والأزياء التقليدية، والحِرف والصناعات اليدوية، والمجلس الإماراتي الذي يجِّسد قيَم الضيافة الأصيلة، فضلاً عن أركان المأكولات الشعبية والألعاب التراثية والقهوة العربية والشاي المغربي «الأتاي».
واستمع أعضاء الوفد إلى شروح حول المعروضات والمقتنيات التراثية التي تسلِّط الضوء على جوانب من الحياة الإماراتية قديماً، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد ومهارات ومعارف توارثتها الأجيال، إلى جانب التعرّف إلى الجهود المبذولة لصون هذا الموروث وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.
كما تابع الوفد جانباً من العروض الحية للحرف اليدوية والفنون الشعبية والأنشطة التفاعلية التي يقدِّمها الجناح، والتي تُتيح للزوّار التعرّف من قرب إلى الممارسات التراثية الإماراتية، وتبرز تنوّع البيئات الثقافية والاجتماعية في الدولة، وما تتميز به من موروث غني يجمع بين الحياة البحرية والصحراوية والعادات الاجتماعية الأصيلة.
وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لما يقدمه جناح دولة الإمارات من محتوى ثقافي وتراثي متنوع، وما يُتيحه من فرصة للتعرُّف إلى الموروث الإماراتي ومكوّناته المختلفة، مشيدين بالجهود المبذولة في إبراز عناصر التراث الثقافي غير المادي والتعريف بأهميتها في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وتأتي الزيارة في إطار التواصل الثقافي والتراثي الذي يُتيحه موسم طانطان بين ضيوفه من مختلف الدول، بما يسهم في تبادل المعارف والخبرات، والتعريف بالعادات والتقاليد والممارسات التراثية التي تعكس تنوّع الثقافات وثراء الموروث الإنساني.
وتشكِّل مشاركة دولة الإمارات في موسم طانطان الثقافي فرصة لإبراز تنوُّع الموروث الإماراتي وثرائه، والتعريف بمكوناته الأصيلة أمام جمهور من مختلف الدول، إلى جانب تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والتراثي، وفتح آفاق أوسع للتواصل بين الشعوب، وتبادل المعارف والخبرات في مجالات صون التراث والحفاظ على القيَم والتقاليد المشتركة.