توقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة، أن يكون التعامل مع فيروس كورونا المستجد أكثر صعوبة في الخريف والشتاء المقبلين.
وقالت ميركل، خلال مؤتمرها الصحافي الصيفي السنوي، «علينا العيش مع هذا الفيروس لفترة طويلة (...) الوضع يبقى خطيراً يجب أن يؤخذ بجدية». وأضافت «تمتعنا جميعاً بحرية التنقل والحماية النسبية من الهباء الجوي في الصيف، وهو أمر ممكن في الهواء الطلق لكن هناك بعض الأمور التي ستكون أصعب خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وحذّرت ميركل من أنه «لن يعود شيء كما كان قبل الوباء الذي سيضربنا بشدة وبشكل يهدد وجودنا».
وقد واجهت ألمانيا مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، زيادة في عدد إصابات مرض كوفيد-19 في الأسابيع الأخيرة. وتسجل في المتوسط حوالى 1500 إصابة جديدة يوميا وهو أعلى معدل منذ نهاية أبريل الماضي. ويعود الرقم القياسي في عدد الإصابات في ألمانيا إلى أوائل أبريل مع ستة آلاف إصابة.
وسجلت ألمانيا 239507 إصابة بفيروس كورونا المستجد حتى الجمعة (+1571 إصابة في 24 ساعة) و9288 وفاة (+3)، وفقا لمعهد روبرت كوخ للرصد الصحي.
وقد دفعت هذه الزيادة في عدد الإصابات التي تعزى جزئيا إلى العودة من الإجازات، الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات إلى اتخاذ إجراءات تقييدية جديدة الخميس، مثل الحد من التجمعات الخاصة وفرض غرامات على عدم وضع الكمامات.
وقالت ميركل إن بلادها تستطيع تحمل تكلفة جميع التدابير التي جرى الاتفاق عليها للمساهمة في تخفيف التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا.
وأضافت المستشارة أن من السليم أن تستفيد بقية دول الاتحاد الأوروبي أكثر من الإنقاذ المالي الخاص بفيروس كورونا مقارنة مع ألمانيا.
وأوضحت ميركل للصحفيين أن «(الاتفاق على الإجراءات الاقتصادية) أمر شديد الصعوبة في الجائحة بسبب أنك لا تعرف متى ستنتهي».
بدوره، استبعد وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، اليوم الجمعة، أن يعاني اقتصاد البلاد من إعادة فرض إجراءات عزل عام أخرى حتى لو واصلت الإصابات بفيروس كورونا الارتفاع.
كما أبلغ الوزير، تلفزيون «إس.دبليو.آر»، أن الكثير من الصناعات في ألمانيا تشهد تحسنا مجددا.