أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنه أصدر عفواً عن مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين، الذي أثارت أكاذيبه حول اتصالاته مع روسيا التحقيق في تواطؤ حملة ترامب مع موسكو.
وهذا العفو المتوقّع يأتي في الأسابيع الأخيرة لرئاسة ترامب، التي أمضى عامين منها يواجه مزاعم بأنه أشرف وسعى للتستّر على مخطط خطير للتواطؤ مع روسيا.
وأقرّ فلين عام 2017 بذنبه بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي في الأيام الأولى للتحقيق، وأجبر على الاستقالة من منصبه في البيت الأبيض في فبراير 2017 من نفس العام، بعد أقلّ من أربعة أسابيع على تعيينه في الإدارة.
إلا أنه وبعد إقراره بالذنب مرّتين أمام محكمة فدرالية في واشنطن، قام رئيس استخبارات البنتاغون السابق بالانقلاب على ذلك ساعياً إلى سحب إقراره قبل إصدار الحكم مباشرة.
وكتب ترامب على تويتر: «إنّه لشرف عظيم لي بأن أعلن أنّ الجنرال مايكل تي فلين قد مُنح عفواً كاملاً»، متمنّياً للجنرال المتقاعد عطلة «عيد شكر رائعة بحقّ».
وتم استهداف فلين في البداية في قضية مكافحة تجسّس يتولاها مكتب التحقيقات الفدرالي، وذلك بعد أن أجرى الجنرال مكالمات هاتفية سرية مع السفير الروسي لدى واشنطن في ديسمبر عام 2016، بعد فوز ترامب بالرئاسة لكن قبل دخوله البيت الأبيض.
وفي مكالمة رئيسية، سعى فلين إلى التقليل من تأثير قرارات العقوبات ضد موسكو، وطرد دبلوماسييها التي أعلنها الرئيس حينذاك باراك أوباما لتدخّلها في انتخابات عام 2016.
وترافق ذلك مع معلومات عن حصول فلين على مبالغ مالية لقاء تعامله مع شركات روسية، إضافة إلى ظهوره في صورة جالساً إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين خلال حفل في موسكو، ما جعل المحقّقين الأميركيين يخشون من أن يكون كبير مستشاري ترامب عرضة للاختراق.
وأدّت جهود ترامب للدفاع عن فلين وحمايته في الأشهر الأولى من عام 2017 إلى تعيين المدّعي العام المستقلّ روبرت مولر للتحقيق في التواطؤ مع روسيا وعرقلة العدالة.
لكن ترامب دافع دائماً عن فلين ووصف القضية ضدّه بأنها عبارة عن «مطاردة».
وأعرب الديموقراطيون عن غضبهم من العفو عن فلين، والذي جاء مع وقوف القاضي الذي يتولّى قضيته ضدّ جهود وزارة العدل لإسقاطها.
وقال آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، التي حقّقت أيضاً في قضية التواطؤ الروسي: إن «ترامب أساء مرة أخرى استخدام سلطة العفو لمكافأة مايكل فلين الذي اختار الولاء لترامب عوضاً عن الولاء لبلاده».
وأضاف: أنّ «عفواً من قبل ترامب لا يمحو الحقيقة، مهما حاول ترامب وحلفاؤه أن يقولوا العكس».