اعتمد الكونجرس الأميركي، بشكل نهائي اليوم الجمعة، ميزانية الدفاع لعام 2021 رغم أن الرئيس دونالد ترامب هدد مراراً باستخدام الفيتو على إقرارها. 
وحصل نص قانون ميزانية الدفاع، الذي سبق أن أيده مجلس النواب الثلاثاء بغالبية ساحقة، على تأييد 84 عضواً في مجلس الشيوخ ورفض 13. 
وحصل القرار بذلك على "غالبية فائقة" من أصوات غرفتي الكونجرس الأميركي، تكفي لتخطي أي فيتو رئاسي. 
وقبل أن يدخل حيز التنفيذ، ينبغي إرسال القانون إلى البيت الأبيض ليوقعه الرئيس، لكن ترامب يهدد برفضه، لا سيما لأنه لا يتضمن إلغاء قانون مسمى "المادة 230"، يحمي الوضع القانوني لشبكات التواصل الاجتماعي التي يتهمها ترامب بالانحياز ضده. 
ويعارض ترامب أيضاً نصّ قانون الميزانية، البالغة قيمتها 740,5 مليار دولار أميركي، بسبب إعادة تسمية قواعد عسكرية تحمل حالياً أسماء جنرالات كونفدراليين كانوا من المدافعين عن الاستعباد. 
ويناهض النص كذلك مشروع ترامب تقليص الحضور العسكري الأميركي في ألمانيا. ويفرض النص مهلة 120 يوماً على الأقل على وزارة الدفاع قبل الشروع بأي تقليص لقواتها في ألمانيا، ما يعني أن الانسحاب المفترض لا يمكن أن يتم قبل 20 يناير 2021، تاريخ تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن مهامه. 
ويعتبر النص أن الانسحاب الأميركي من ألمانيا "في فترة تهديدات متزايدة ضد أوروبا، يشكل خطأ استراتيجياً خطيراً من شأنه تقويض مصالح الأمن القومي الأميركية وإضعاف حلف شمال الأطلسي". 
كان ترامب جدد، الثلاثاء أثناء تصويت مجلس النواب على القانون، بفرض فيتو على الميزانية العسكرية.
وكتب الرئيس الأميركي آنذاك «آمل أن يصوت الجمهوريون في مجلس النواب ضد القانون» حول ميزانية الدفاع «التي سأواجهها بفيتو».
وكان مشروع ميزانية الدفاع، محور مفاوضات بين البرلمانيين الجمهوريين والديمقراطيين لمدة أشهر. وهي تنص على زيادة بنسبة 3% في أجور العاملين في طواقم الدفاع.