دمشق (وكالات)

قال تقرير للأمم المتحدة إن ما يقرب من 10 سنوات من الحرب في سوريا قد وسمت الصراع بأبشع الانتهاكات للأعراف الدولية وقوانين حقوق الإنسان، بما في ذلك حدوث أنواع من الإبادة الجماعية.
وبحسب موقع «صوت أميركا» فقد أكد التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عدم امتلاك أي طرف من أطراف الصراع أيادي نظيفة في الحرب التي تستعد لدخول عامها الحادي العشر في منتصف مارس القادم. واتهمت لجنة التحقيق جميع القوى المتحاربة بارتكاب «جرائم مروعة» لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة الأجل أو بذريعة محاربة الإرهاب، مشيرة إلى أن معظم الضحايا هم من المدنيين السوريين.
وأوضح رئيس اللجنة، باولو بينهيرو، أن الأطفال والنساء والرجال دفعوا ثمن دموية الحكومة التي أطلقت العنان للعنف بغرض قمع المعارضة. وقال بينهيرو: «التمويل الأجنبي الانتهازي وتزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة وأشكال أخرى من الدعم قد أدى إلى تأجيج نيران المحرقة التي يراقبها العالم بصمت».
وتابع: «أدى غياب الإجراءات الحاسمة من قبل المجتمع الدولي إلى تغذية ثقافة الإفلات من العقاب التي انتشرت وتطورت داخل سوريا».
وندد التقرير باللجوء إلى أساليب وتكتيكات غير إنسانية من قبل جميع الأطراف المتحاربة لتحقيق مكاسب إقليمية على حساب الشعب السوري، موثقاً الحملات الجوية العنيفة التي شنها الجيش السوري.
ولفت التقرير أيضاً إلى حدوث هجمات عشوائية بقذائف الهاون والصواريخ ضد المدنيين من قبل بعض فصائل المعارضة بالإضافة إلى هجمات إرهابية نفذتها جماعات متطرفة أودت بحياة العديد من الأبرياء.
من جهتها، قالت عضو اللجنة كارين كونينغ أبو زيد إن السكان السوريين تعرضوا لحصار قاس على مدى السنوات العشر الماضية، مما أدى إلى حدوث مجاعات بسبب القيود التي فرضها الجيش على دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. 
وشددت كارين على ضرورة احترام حقوق الإنسان الأساسية في الغذاء والرعاية الصحية والتعليم بغض النظر عمن يسيطر على الأرض، منوهة إلى أن ذلك «السباق نحو الحضيض بشأن حقوق المدنيين يجب أن يتوقف».
ودعت اللجنة إلى بذل جهود دولية أكبر لإنهاء الصراع ووضع البلاد على طريق السلام والعدالة، لكنها حذرت من أن السلام الدائم في سوريا لن يكون ممكناً إذا لم تجر تلبية مطالب الضحايا بالعدالة والمساءلة.
تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ اندلاع الحرب في مارس 2011، قدرت الأمم المتحدة عدد الضحايا بأكثر من 400 ألف قتيل، بالإضافة إلى تشريد أكثر من 12 مليون شخص داخل سوريا وخارجها كنازحين ولاجئين.
وفي سياق آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بارتفاع عدد الجثث التي عُثر عليها في مقبرة جماعية شرقي حلب إلى 13، وأن عمليات البحث جارية عن جثث أخرى.
وذكر المرصد أن فرق الإنقاذ عثرت على رفات 6 جثث تعود لأشخاص مجهولي الهوية، وذلك بعد قيامهم بعمليات بحث تحت الأنقاض عند طريق السد على أطراف مدينة الباب شرقي حلب، ليرتفع العدد الكلي للجثث التي عُثر عليها خلال اليومين المنصرمين، إلى 13 جثة. وأضاف أنه تم تسليمها إلى مشفى مدينة الباب. 
وكانت فرق الدفاع المدني عثرت على مقبرة جماعية تضم جثثاً مجهولة الهوية في ريف حلب الشرقي، وذلك أثناء العمل بإزالة أنقاض في منطقة طريق السد على أطراف مدينة الباب بريف حلب الشرقي.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف في 28 أكتوبر الماضي، بأن القوى الأمنية في مدينة إعزاز شمالي حلب، عثرت على جثة مدفونة قرب حاجز الشط التابع لـ«الشرطة العسكرية» في المدينة، وعند البحث تبين وجود 6 جثث أخرى في ذات المكان، ما يرجح وجود مقبرة جماعية لأشخاص جرى تصفيتهم إبان تواجد تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة.

ميليشيات موالية لإيران تخفي صواريخها في أنفاق بدير الزور
مرة جديدة حركت الميليشيات المسلحة التابعة لإيران في سوريا مراكز أسلحتها خوفاً من الضربات الجوية التي تكثفت خلال الفترة الماضية.
فقد نقلت كميات كبيرة من صواريخ الكاتيوشا وأسلحة ثقيلة إلى شبكة أنفاق في مدينة الميادين شرقي دير الزور، خوفاً من استهدافها من قبل الطيران الإسرائيلي أو طيران التحالف الدولي، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
كما أوضح المرصد أن ميليشيات «فاطميون» عمدت خلال الأيام الأخيرة إلى نقل كميات كبيرة من الصواريخ والأسلحة الثقيلة التي كانت مخزنة في خانات معدة لتربية المواشي بمنطقة «حاوي» في الميادين إلى شبكة أنفاق كان تنظيم «داعش» قد حفرها إبان سيطرته على المدينة.
وأضاف أن شبكة الأنفاق هذه تقع في منطقة «الشيخ أنس» على أطراف الميادين.

مقتل 12 «داعشياً» بقصف روسي شرق الرقة
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 12 عنصراً من تنظيم «داعش» الإرهابي جراء الضربات الجوية الروسية المكثفة أمس، على مواقع انتشار خلايا التنظيم في منطقة «جبل البشري» ضمن البادية الشرقية لمحافظة الرقة. ورصد المرصد السوري، تنفيذ الطائرات الروسية لأكثر من 20 ضربة جوية على المنطقة. وأشار المرصد إلى أن الطائرات الحربية الروسية نفذت سلسلة غارات على البادية السورية، وذلك بعد غيابها عن الأجواء 48 ساعة. ووثق المرصد السوري تحليق نحو 30 طائرة حربية روسية، قصفت بأكثر من 100 غارة عدة مناطق في بادية حماة وحمص والرقة ودير الزور.