هدى جاسم، وكالات (بغداد) 

عاد الهدوء إلى شوارع مدينة الناصرية العراقية، أمس، بعد يوم دامٍ شهدته على خلفية الاضطرابات الأمنية رافقت المظاهرات الاحتجاجية، التي تواصلت لخمسة أيام، وأوقعت ستة قتلى، وأكثر من 250 مصاباً من المتظاهرين والقوات الأمنية.
وقالت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان: «إن الحياة الطبيعية عادت إلى شوارع الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفتحت الجسور أمام حركة السيارات في ظل انتشار كبير للقوات الأمنية لضبط الأمن والاستقرار».
من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية أن الفريق الركن عبدالغني الأسدي، رئيس جهاز الأمن الوطني، سيباشر مهام عمله، ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، بمنصب محافظ ذي قار خلفاً للمحافظ السابق ناظم الوائلي.
وكان الوائلي قدم استقالته لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الليلة الماضية على خلفية تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإقالته من المنصب، جراء تردي الخدمات المعيشية واتساع رقعة الفساد وانتشار البطالة.
ومن جانبه، وجّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بفتح تحقيق واسع للوقوف على الأحداث التي وقعت في ذي قار. وأوضح بيان لمكتب الكاظمي، أن الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها بخصوص محافظة ذي قار، ومنها تكليف محافظ جديد للمحافظة وتشكيل مجلس استشاري مرتبط برئيس الوزراء، وفتح تحقيق واسع للوقوف على المسؤولين عن الأحداث الأخيرة، تمثل مقدمة للشروع في حملة كبرى لإعمار المحافظة.
وأهاب رئيس الوزراء بأهالي المحافظة وعشائرها، المساهمة في التهدئة لمنح الفرصة الكافية للإدارة الجديدة للقيام بمهامها في خدمة أهالي المدينة.