أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العراق.
ودعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها إلى خفض التصعيد، وضبط النفس، والابتعاد عن أي سلوك يمكن أن يهدد الاستقرار في المنطقة. وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية.

اقرأ أيضا... الإمارات تدين محاولة الحوثيين استهداف السعودية بصاروخين باليستيين وطائرات مفخخة

وذكرت وزارة داخلية إقليم كردستان، مساء أمس، أن قصفاً صاروخياً استهدف مركزاً لقوات التحالف الدولي في مطار أربيل الدولي عبر طائرة مسيّرة دون وقوع خسائر بشرية.
وذكرت الوزارة في بيان «بعد التحقيق والمتابعة من قبل الجهات المعنية حول أسباب دوي الانفجار الذي سمع في مطار أربيل الدولي، فقد تبين أن
صوت الانفجار كان بفعل طائرة مسيرة تحمل مادة تي.إن.تي شديدة الانفجار، مستهدفة بذلك مركزاً لقوات التحالف الدولي في المطار».
وأضاف البيان أن «الانفجار لم يوقع أي خسائر في الأرواح لكنه ألحق أضرارا مادية بأحد المباني، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد مصدر ومكان انطلاق الطائرة المسيّرة».
ووجه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بفتح تحقيق فوري في الاعتداءات التي حدثت في أربيل. وقال اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في بيان أمس: إن «الكاظمي وجه بفتح تحقيق فوري في الاعتداءات التي حدثت في أربيل ومناطق أخرى».
وأضاف: «الكاظمي أكد أن أمن العراق هو من مسؤولية الحكومة والقوات الأمنية العراقية بكل تشكيلاتها، وأن هذا النوع من الأعمال الإرهابية التي تجري في شهر رمضان المبارك هدفها زعزعة الأمن». وتابع أنه «في الوقت الذي يسطر فيها أبناء العراق في قواتنا الأمنية أروع الصور في الدفاع عن هذا الوطن ومكافحة الإرهاب والجريمة بمختلف صورها، يحاول البعض خلق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، وهو أمر مرفوض وسوف يواجه بقوة القانون وتكاتف الشعب العراقي».
كما دان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أربيل ومعسكر بعشيقة، وأكد أن مرتكبي الهجوم سيحاسبون على أعمالهم. وقال بارزاني في بيان: «أندد بأشد العبارات بالهجوم الإرهابي الذي وقع على مطار أربيل الدولي والمعسكر التركي في بعشيقة وأدين الجماعة الإرهابية التي تقف وراءه، إن هذه الهجمات الأخيرة ما هي إلا محاولة سافرة لتقويض أمننا الداخلي وتعاوننا مع التحالف الدولي». وأضاف «يجب على أي جماعات مسلحة لا تعمل ضمن قوات الأمن العراقية الرسمية الانسحاب فوراً من حدود إقليم كردستان، وسأجري في الأيام المقبلة محادثات مع شركاء عراقيين ودوليين لبحث السبل الكفيلة بتحقيق ذلك».
كما نددت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة في العراق جينين بلاسخارت، بحادث استهداف مطار أربيل، واصفة إياه بأنه تهديد لاستقرار العراق.
وقالت بلاسخارت في بيان لها: «إن أحداث الليلة الماضية في إقليم كردستان هي مثال آخر على المحاولات الطائشة لتأجيج التوترات وتهديد استقرار العراق». وحثت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم کردستان على التحرك بسرعة وانسجام لمنع مزيد من التصعيد.
وأدانت كل من المملكة العربية السعودية والأردن ومصر والجامعة العربية الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أربيل الدولي، مؤكدين أن هذا الاعتداء يهدد استقرار العراق والمنطقة، وسلامة الملاحة الجوّية فيها، ويقوض جهود التحالف الدولي لمساعدة العراق على محاربة الإرهاب.