عدن (الاتحاد، وكالات)

استنكرت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني، التصعيد الإجرامي لميليشيات «الحوثي» الإرهابية خلال اليومين الماضيين، التي نفذت هجمات عسكرية على مختلف جبهات القتال والمناطق المدنية الآهلة بالسكان بمأرب، إضافة إلى تنفيذ سلسلة هجمات إرهابية بـ17 طائرة مسيرة مستهدفة أعياناً ومنشآت مدنية في جنوب السعودية، بالتزامن مع هجمات بمسيرات مفخخة نفذتها ضد أهداف مدنية بمأرب ومنفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والمملكة، أثناء تجمع مئات المسافرين اليمنيين عند المنفذ.
وقالت هيئة رئاسة المجلس، في بيان: «إن التصعيد الهيستيري بإشعال نار الحرب بجبهات مأرب، وبالمسيرات المفخخة الحوثية التابعة لإيران ضد مواطنين يمنيين وسعوديين، تأكيد لرفض الميليشيات للوساطات والحلول المقترحة لإيقاف الحرب وإحلال السلام، وتعبير عنيف عن رفض الجهود الدولية الحريصة على إنقاذ الشعبي اليمني عبر الحلول السلمية».
وأضاف: إن نوبات الجنون، التي طبعت الهجمات الأخيرة على أراضي المملكة العربية السعودية، ومحافظتي مأرب وحضرموت، تأتي غداة العقوبات الأميركية على بعض قيادات الميليشيات، وعقب إدراج الأمين العام للأمم المتحدة ميليشيات «الحوثي» في اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، هي إشارة إلى الاستهتار بتلك العقوبات، وبالجهات الصادرة عنها، وتحدٍّ صارخ للقوانين الدولية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، في خطوة تفتقد إلى أبسط مقومات العقل، لكنها تُعبر بالدرجة الأولى عن مدى خطورة تلك الميليشيات على الأمن الإقليمي والدولي في المنظور القريب والبعيد، وعدم اكتراثها بالعقوبات المحدودة بالنظر إلى الإسناد الإيراني ورهانها على البدائل التمويلية المتمثلة في استنزاف السكان من الجبايات والنهب.
وأرجع البيان التعنت «الحوثي» إلى اعتقاد الميليشيات بقصور سقف العقوبات الدولية عليها عند حدود التصنيف والعقوبات الفردية، وبموازاة محاولاتها اليائسة تغيير هوية المجتمع اليمني واستنزافه وتجنيد أبنائه في مشروعها الثيوقراطي، مشيراً إلى أن العقوبات الاسمية لن تغيّر في سلوكها.
وثمنت هيئة رئاسة مجلس النواب قرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس إدراج ميليشيات «الحوثي» ضمن اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الطفل، وتؤكد على أهمية محاصرة الميليشيات بسلسلة من العقوبات الأشد تأثيراً وأثراً وتسمية قياداتها مجرمي حرب وإحالتهم إلى المحكمة الدولية.