أحيت الولايات المتحدة السبت الذكرى الـ20 لاعتداءات 11 سبتمبر في مراسم رسمية ووسط دعوات إلى توحيد الصفوف بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.


وعند النصب التذكاري للضحايا في نيويورك جرى الوقوف دقيقة صمت عند الساعة 8,46 صباحاً وهو التوقيت الذي صدمت فيه أول طائرة مخطوفة برج التجارة العالمي.
ثم بدأ أقارب الضحايا الذين كان كثير منهم يذرفون الدموع، بقراءة أسماء من قتلوا في الهجمات خلال الحفل الذي حضره الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيسان الأسبقان باراك أوباما وبيل كلينتون وأقيم تحت حراسة أمنية مشددة.


وفي "غراوند زيرو" في نيويورك حيث بدأت المراسم بعيد الساعة 8,30 (12,30 ت غ)، وقف المشاركون في المراسم أول دقيقة صمت عند الساعة 8,46، في التوقيت الذي صدمت فيه أول طائرة البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.
وأعقبت ذلك خمس دقائق صمت عند الساعة 9,03، في التوقيت الذي صدمت فيه الطائرة الثانية البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، وعند الساعة 9,37، في التوقيت الذي صدمت فيه طائرة مخطوفة مقر البنتاجون، وهو ما أسفر عن مقتل 184 شخصاً في الطائرة وعلى الأرض.
كذلك وقف المشاركون دقيقة صمت عند الساعة 9,59 في التوقيت الذي انهار فيه البرج الجنوبي، وعند الساعة 10,03، في التوقيت الذي تحطّمت فيه طائرة رابعة في حقل في شانكسفيل بعدما قاوم ركّابها الخاطفين، قبل بلوغ هدفها الذي كان على الأرجح مقر الكابيتول في واشنطن.
وكانت دقيقة الصمت الأخيرة عند الساعة 10,28، في التوقيت الذي انهار فيه البرج الشمالي.
وشارك المغني بروس سبرينغستين في إحياء المراسم وأدى أغنية "سأراك في أحلامي".
وأقيمت مراسم أخرى في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك أمام مراكز الإطفاء في نيويورك تكريماً للإطفائيين الـ343 الذين قضوا خلال عمليات الإنقاذ، وفي البنتاغون وشانكسفيل.

وحلت الذكرى العشرون بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بشكل نهائي، لكن الخلافات والصعوبات السياسية التي يواجهها بايدن تلقي بظلالها على أي شعور بأنه تم طي الصفحة.
وفي تسجيل مصوّر نشر عشية الذكرى، حض بايدن الأميركيين على الوحدة التي تعد "أعظم نقطة قوة لدينا".
والسبت زار بايدن مع زوجته جيل ونائبته كامالا هاريس وزوجها داغ إيمهوف النصب التذكاري لضحايا الهجمات في البنتاجون.
وفي شانكسفيل حيث شارك في المراسم، دعا بايدن إلى إعطاء برهان في الأعوام الأربعة أو الخمسة أو الستة أو العشرة المقبلة على أن الديموقراطيات يمكن أن تنجح".

من جهته، قال الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش الذي وقعت الهجمات خلال ولايته إن الانقسام اليوم يجعله يشعر بـ"القلق" على مستقبل الولايات المتحدة، مضيفاً "في الأسابيع والأشهر التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر كنت فخوراً بقيادة شعب مدهش ومرن وموحّد".
وتابع "عندما يتعلق الأمر بوحدة أميركا، فإن تلك الأيام تبدو بعيدة عنا"، وقال إن "الكثير من سياستنا باتت دعوة صريحة للغضب والخوف والاستياء. وهذا يجعلنا قلقين بشأن بلدنا ومستقبلنا معا".
ووجه قادة العالم رسائل تضامن مع الولايات المتحدة شددوا فيها على أن المهاجمين فشلوا في تدمير قيم الغرب.
لكن بالنسبة لأقارب الضحايا، فالحادي عشر من سبتمبر مرتبط كما كان دوما بإبقاء ذكرى أحبائهم حية.